حبيب الله الهاشمي الخوئي
186
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
و ( ابلس ) الرّجل ابلاسا حزن وسكت من غم وابلس فلان آيس قال تعالى * ( « فَلَمَّا نَسُوا ما » ) * ومنه سمّى إبليس لإياسه من رحمة اللَّه تعالى . و ( طلع ) الشمس طلوعا ظهر قال الفيومي وكلّ ما بدا لك من علوّ فقد طلع عليك ، وطلعت الجبل طلوعا يتعدّى بنفسه أي علوته وطلعت فيه رفعته واطلعت زيدا على كذا مثل أعلمته وزنا ومعنى فاطلع على افتعل أي اشرف عليه وعلم به ، والمطَّلع مفتعل اسم مفعول موضع الاطلاع من المكان المرتفع إلى المكان المنخفض وهول المطَّلع من ذلك شبه ما يشرف عليه من أمور الآخرة بذلك ، وقال الطريحي وفي الدّعاء وأعوذ بك من هول المطَّلع ، بتشديد الطاء المهملة والباء للمفعول أمر الآخرة وموقف القيامة الذي يحصل الاطلاع عليه بعد الموت . و ( استكت ) مسامعه أي صمتت و ( اللَّحد ) الشقّ في جانب القبر والجمع لحود مثل فلس وفلوس واللَّحد بالضمّ لغة وجمعه ألحاد مثل قفل وأقفال ولحدت اللحد لحدا من باب منع حفرته ولحدت الميّت وألحدته جعلته في اللَّحد . و ( غمّه ) الشيء غمّا من باب قتل غطاه ومنه قيل للحزن غمّ لأنّه يغطى السرور و ( ردمت ) الثلمة ونحوها ردما من باب قتل سددتها و ( صفح ) السّيف بفتح الصاد وضمّها عرضه ، وهو خلاف الطول ، والصفح بالفتح من كلّ شيء جانبه ، والصّفحة مثله ويقال لكلّ شيء عريض صفيحة وصفيح ومنه الصّفيح الأعلى للسّماء . و ( السّنن ) محرّكة الطريقة و ( القرن ) محرّكة الحبل الذي يشدّ به البعير و ( الأشراط ) جمع شرط بالتحريك مثل أسباب وسبب وهو العلامة و ( الافراط ) جمع فرط بالتحريك أيضا وهو من يتقدّم القوم في طلب الماء يهيىء الدّلاء والارشاء يقال : فرط القوم فروطا من باب قعد إذا تقدّم لذلك يستوى فيه الواحد والجمع يقال : رجل فرط وقوم فرط ، ومنه يقال للطفل الميّت : اللَّهمّ اجعله فرطا ، أي أجرا متقدّما ، وفى بعض النسخ بافراطها مصدر أفرط يقال أفرط في الشيء افراطا أي تجاوز عن الحدّ وبلغ الغاية .