حبيب الله الهاشمي الخوئي
83
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وقيل الأراك أو كلّ شجر له شوك - * ( وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ ) * - والأثل الطرفا ، لا ثمر له ، ووصف السدر بالقلَّة فان جناه وهو النبق ممّا يطيب أكله ولذلك يغرس في البساطين - * ( ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا ) * - بكفرانهم النّعمة أو بكفرهم بالرّسل - * ( وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ ) * - أي البليغ في الكفران أو الكفر . الثاني في قصة تيه بني إسرائيل قال تعالى حكاية عن موسى إذ قال لقومه * ( يا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ ، قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ ، وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ ، فَإِذا دَخَلْتُمُوه ُ فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ قالُوا يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ قالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ قالَ فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ) * . روى في الصّافي عن العياشي ، عن الباقر عليه السّلام قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله والَّذي نفسي بيده لتركبنّ سنن من كان قبلكم حذو النعل بالنعل ، والقذّة بالقذّة حتّى لا تخطاؤن طريقهم ، ولا تخطأكم سنّة بني إسرائيل . ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام قال موسى لقومه يا قوم ادخلوا الأرض المقدّسة الَّتي كتب اللَّه لكم فردّوا عليه وكانوا ستّمأة ألف فقالوا يا موسى إنّ فيها قوما جبّارين الآيات قال فعصى أربعون ألفا وسلم هارون وابناه ويوشع بن نون وكالب بن يوحنّا فسمّاهم اللَّه فاسقين فقال لا تأس على القوم الفاسقين فتاهوا أربعين سنة لأنّهم عصوا فكانوا حذو النعل بالنعل أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لما قبض لم يكن على أمر اللَّه إلَّا عليّ والحسن والحسين وسلمان والمقداد وأبو ذر فمكثوا أربعين حتّى قام عليّ فقاتل من خالفه .