حبيب الله الهاشمي الخوئي
84
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وقال الطبرسي وغيره في تفسير الآية ما ملخّصه : قوله حكاية عن خطاب موسى لقومه - * ( يا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ ) * - هي بيت المقدس والعياشي عن الباقر عليه السّلام يعني الشام - * ( الَّتِي كَتَبَ اللهُ لَكُمْ ) * - أن تكون مسكنا - * ( وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ ) * - أي لا ترجعوا عن الأرض التي أمرتم بدخولها - مدبرين * ( فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ ) * - عن ثواب الدارين - * ( قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ ) * - شديد البطش والبأس لا يتأتّى لنا مقاومتهم . قال ابن عباس بلغ من جبريّة هؤلاء القوم أنّه لمّا بعث موسى من قومه اثنى عشر نقيبا ليخبروه خبرهم أهمّ رجل من الجبارين يقال له عوج فأخذهم في كمّه مع فاكهة كلَّها كان يحملها من بستانه وأتى بهم الملك فنثرهم بين يديه وقال للملك تعجّبا منهم هؤلاء يريدون قتالنا فقال الملك ارجعوا إلى صاحبكم فأخبروه خبرنا . قال وكان فاكهتهم لا يقدر على حمل عنقود منها خمسة رجال بالخشب ، ويدخل في قشر نصف رمانة خمسة رجال - * ( قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها ) * - هما يوشع بن نون وكالب بن يوحنا ابن عمّه كذا عن الباقر عليه السّلام - * ( مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ - ) * اللَّه ويتّقونه - * ( أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمَا ) * - بالايمان والتثبت - * ( ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ ) * - باب قريتهم - * ( قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ ) * - لتعسر الكم عليهم في المضايق من عظم أجسامهم ولأنهم أجسام لا قلوب فيها - * ( وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُوا ) * - في نصرته على الجبارين - * ( وَإِذا قِيلَ ) * - به ومصدّقين لوعده . - * ( قالُوا يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ ) * - قالوها استهانة باللَّه ورسوله وعدم مبالاة بهما - * ( قالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي ) * - لأنه يجيبني إذا دعوته - * ( قالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ ) * - لا يدخلونها ولا يملكونها بسبب عصيانهم - * ( أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ ) * - يسيرون فيها متحيّرين - * ( فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ) * - لأنّهم أحقّاء بذلك لفسقهم .