حبيب الله الهاشمي الخوئي

120

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

الأنعام ، وما لا يحصى ممّا يرى وما لا يرى . وربّ الجبال الرّواسي الَّتي جعلتها للأرض أوتادا ، وللخلق اعتمادا إن أظهرتنا على عدوّنا فجنّبنا عن البغي وسدّدنا للحقّ ، وإن أظهرتهم علينا فارزقنا الشّهادة ، واعصمنا من الفتنة . أين المانع للذّمار ، والغائر عند نزول الحقائق من أهل الحفاظ العار ( النّار خ ل ) وراءكم والجنّة أمامكم . اللغة ( غاض ) الماء يغيض غيضا ومغاضا قلّ ونقص قال سبحانه * ( وَغِيضَ الْماءُ ) * وقال * ( وَما تَغِيضُ الأَرْحامُ ) * أي ما تنقص من تسعة أشهر والغيضة الأجمة ومجتمع الشجر و ( الذّمار ) ما يلزمك حفظه من الأهل والمال والولد و ( غار ) على امرأته وهي عليه تغار غيرة وغيرا وغارا وغيارا فهو غائر وغيران وهي غيرى . الاعراب جملة لا يسأمون في محلّ النّصب صفة لقوله سبطا أو حال لأنّه نكرة غير محضة ، فيجوز في الجملة التالية لها الوجهان كما صرّح به علماء الأدبيّة ولو وقعت بعد النكرة المحضة فوصف فقطَّ وبعد المعرفة المحضة فحال لا غير . المعنى اعلم أنّ اللَّازم على العبد أن يكون توجّهه في جميع حالاته من الشدّة والرّخاء ، والسرّاء ، والضرّاء ، والضيق والسعة ، إلى معبوده لا سيّما حالة البؤس