حبيب الله الهاشمي الخوئي

107

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

لمن أفائها اللَّه عليه فأرادوا ردّ الأمور على أدبارها ولكم علينا العمل بكتاب اللَّه وسنّة رسوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والقيام بحقّه والنّعش لسنّته . اللغة ( المشبّهات ) في بعض النسخ بصيغة المفعول وفي بعضها بصيغة الفاعل وفي بعضها ( المشتبهات ) بدلها يقال شبّهت الشيء بالشيء أي جعلته شبيها به فهو مشبّه بالفتح وشبّهته عليه تشبيها مثل لبّسته تلبيسا وزنا ومعنى فأنا مشبّه بالكسر واشتبهت الأمور وتشابهت التبست فلم تتميّز ولم تظهر قال سبحانه : * ( إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَه َ عَلَيْنا ) * وقال : * ( وَما قَتَلُوه ُ وَما صَلَبُوه ُ وَلكِنْ شُبِّه َ لَهُمْ ) * . و ( غير ملومة ) في بعض النسخ بالتخفيف من لام يلوم وفي بعضها بالتّضعيف للمبالغة ، وفي بعضها ( ملويّة ) بدلها أي غير معوّجة من لوّيت العود إذا عطفته و ( أرز ) يأرز من باب ضرب انقبض واجتمع وأرزت الحيّة أي لاذت بجحرها ورجعت إليه قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إنّ الاسلام ليأرز إلى المدينة كما يأرز الحيّة على جحرها و ( وتمالئوا ) على الأمر تعاونوا . وقال ابن السكيت اجتمعوا و ( فال ) رأيه يفيل قيلولة وفيلة أخطأ وضعف كتفيّل ورجل فيل الرّأى بالكسر والفتح ككيس وفاله وفاء له وفاءل من غير إضافة ضعيفة جمعه أفيال وفي رواية بدل فيالة ( فيولة ) . الاعراب الباء في قوله بكتاب للمصاحبة كما في دخلت عليه بثياب السفر ، وغير ملومة بالنصب حال من الطاعة والسين في قوله وسأصبر ليست لتخليص المضارع للاستقبال كما هو غالب موارد استعمالها وانما هي لتأكيد وقوع الصبر كما نبّه به الزّمخشري حيث قال إنها إذا دخلت على فعل محبوب أو مكروه أفادت أنه واقع لا محالة .