حبيب الله الهاشمي الخوئي

100

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

الاعراب جواب لو في قوله لو عاقبت محذوف ، بقرينة المقام والهاء في قوله يا إخوتاه للسّكت ، قال نجم الأئمة الرّضي أمّا هاء السّكت فهي هاء تزاد في آخر الكلمة الموقوف عليها إذا كان آخرها ألفا والكلمة حرف أو اسم عريق في البناء نحو لا وذا وهنا وذلك لأنّ الألف حرف خفيّة فأريد بيانها فإذا جئت بعدها بهاء ساكنة - فلا بدّ من مدّ الألف إذا جئت بعدها وذلك في الوصل بحرف آخر - تبيّن النطق بها وإذا لم تأت بعدها بشيء وذلك في الوقف خفيت حتّى ظنّ أن آخر الكلمة مفتوحة فلذا وصلت ليبيّن جوهرها . واختاروا أن يكون ذلك الحرف هاء لمناسبتها بالخفاء لحرف اللَّين فإذا جاءت ساكنة بعد الألف فلا بدّ من تمكين مدّ الألف ليقوم ذلك مقام الحركة فيمكن الجمع بين ساكنين ، فيبقين الألف بذلك التمكين والمدّ . وقال في باب المنادى المندوب وإذا ندبت يا غلامي بسكون الياء فكذا تقول عند سيبويه يا غلامياه لأنّ أصلها الفتح عنده وأجاز المبرّد يا غلاماه بحذف الياء للساكنين قال ابن الحاجب والحذف ليس بوجه وقال نحو وا غلاميه أوجه . أقول : وقول أمير المؤمنين عليه السّلام مؤيّد لقول المبرّد وشاهد له . قال نجم الأئمة إلحاق هاء السّكت بعد زيادة الندبة ( 1 ) واوا كانت أو ياء أو ألفا جايز في الوقف لا واجب وبعضهم يوجبها لئلَّا يلتبس المندوب بالمضاف إلى ياء المتكلَّم المقلوبة ألفا نحو يا غلاما ، وينبغي أن لا يجب عند هذا القائل مع واو لأنها يكفى في الفرق بين الندبة والندا ، وليس ما قال بوجه لأنّ الألف المنقلبة عن ياء المتكلَّم قد يلحقها الهاء في الوقف كما مرّ فاللبس إذا حاصل مع الهاء أيضا والفارق هو القرينة . أقول : ويكفى في ردّ هذا القائل قوله عليه السّلام يا إخوتاه فانّ الألف فيه مقلوبة عن ياء المتكلَّم وقد لحقها هاء السّكت كما قاله الرّضيّ .

--> ( 1 ) اى الزيادة التي في المنادى المندوب من الواو أو الياء أو الألف .