حبيب الله الهاشمي الخوئي

54

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

غيره جعله غير ما كان وحوّله وبدله وغير الدهر وزان عنب احداثه المغيرة و ( موتر ) من باب الافعال أو التفعيل وكلاهما مرويّان يقال : أو تر القوس أي جعل لها وترا ووترها تؤتى را شدّ وترها ، والوتر محرّكة شرعة القوس ومعلقها والجمع أوتار و ( أسى ) الجرح أسوأ واسى داواه ، اسوت بين القوم أصلحت و ( أضحى ) فيئها من ضحى الرجل إذا برز للشمس و ( العيان ) بالكسر المعاينة يقال لقيه عيانا أي معاينة لم يشكّ في رؤيته إيّاه و ( دخل اليقين ) أي تزلزل كما في قوله : كنت أرى اسلامه مدخولا ، أي متزلزلا و ( الرجعة ) الرّجوع و ( التقاة ) الخوف وأصله تقية وزان تهمة . الاعراب ايمانا بالنصب بدل من ايمان الأوّل ، وجملة تصعدان صفة للشهادتين ، وجملة لا يخف آه تحتمل الوصفية أيضا والحالية لوقوعها بعد نكرة مخصّصة بالوصف ، وداعيها فاعل اسمع ، وواعيها فاعل فاز ، والباء في قوله بالنصب وبالظماء للمقابلة ، وأكل بالرفع خبر لمبتدأ محذوف ، وقوله لا مالا حمل ، لا للنّفى وما لا منصوب بفعل محذوف يفسّره ما بعده ، وجملة المنفي حال من فاعل يخرج ، وطلبه بالرفع بدل اشتمال من المضمون وليس فاعلا له على حدّ قولهم : جاءني المضروب أخوه ، وذلك لأنّ الرزق حصوله مضمون لا طلبه كما هو ظاهر ، ويحتمل أن يكون رفعه بالابتداء وأولى بكم خبره ، وجملة المبتدأ والخبر في محلّ النصب خبرا ليكون ، والأول أحسن وأنسب . المعنى اعلم أنّ الغرض بهذه الخطبة الشريفة الأمر بملازمة التقوى والتنفير عن الدّنيا والترغيب في العقبا افتتحها بالحمد والثناء فقال : ( الحمد لله الواصل الحمد بالنّعم والنّعم بالشكر ) المراد بوصل أحدهما بالآخر شدّة الارتباط بينهما ، فيكون التكرير للتأكيد أو أنه أراد بوصل الحمد بالنّعم ايجابه الحمد عليها وأمره به عند حصولها ، وبوصل النّعم بالشّكر جعل