حبيب الله الهاشمي الخوئي
42
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
من عيبه إلَّا مخافة أن يستقبله بمثله ، قد تصافيتم على رفض الاجل ، وحبّ العاجل ، وصار دين أحدكم لعقة على لسانه ، صنع « صنيع » من قد فرغ من « عن خ » عمله ، وأحرز رضى سيّده . اللغة ( القلعة ) بالضمّ العزل والمال العارية أو مالا يروم ومنزلنا منزل قلعة وقلعة وقلعة وزان همزة أي ليس بمستوطن أو لا تدرى متى تتحول عنه أو لا تملكه و ( النجعة ) بالضمّ طلب الكلاء في موضعه و ( يخرب ) بالبناء على الفاعل مضارع باب فعل كفرح وفي بعض النسخ بالبناء على المجهول مضارع أخرب وفي بعضها يتخرّب مضارع باب التفعل مبنيا على الفاعل أيضا و ( الطلبة ) بفتح الطاء وكسر اللام ما طلبته و ( مقته ) مقتا أبغضه فهو مقيت وممقوت . وقوله ( فلا توازرون ) بفتح التاء من باب التفاعل بحذف احدى التائين ، وفي بعض النسخ بضمّها وكسر الزّاء مضارع باب المفاعلة ، ومثله الافعال الثلاثة بعده وقوله ( ما بالكم ) في بعض النسخ بدله مالكم و ( اللَّعقة ) بالضمّ اسم لما يلعق أي تؤكل بالإصبع أو بالملعقة وهي آلة معروفة . الاعراب جملة قد تزيّنت في محل النّصب على الحال من الدّنيا ، وفي بعض النسخ وقد تزيّنت بالواو ، والفاء في قوله فخلط حلالها بحرامها فصيحة أي إذا كانت مهانة على الله فخلط وفي بعض النسخ عن أعدائه بدل على أعدائه فلا بدّ من تضمين معنى القبض أي لم يضر بها قابضا لها عن أعدائه ، وقوله فما خير دار تنقض اه ما استفهاميّة وإضافة خير إلى دار بمعنى في ، أي منفعة في دار وصفها كذا ، ومن في قوله : من طلبتكم للتبعيض ، ويحتمل الزيادة على مذهب الأخفش والكوفيّين من تجويز زيادتها في الايجاب استدلالا بقوله تعالى : * ( لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ ) * ، وذهب سيبويه