العظيم آبادي
39
عون المعبود
بدل ابن عباس وهو غلط . وقال المزي في الأطراف ووقع في نسخة القاضي عن أبي هريرة وهو وهم . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي . ( باب ينادي فيها بالصلاة ) ( فنادى أن الصلاة جامعة ) وفي رواية أخرى فبعث مناديا أن ينادي بهذه الجملة . قال ابن الهمام ليجتمعوا إن لم يكونوا اجتمعوا . قال الطيبي : الصلاة مبتدأ وجامعة خبره أي الصلاة تجمع الناس ، ويجوز أن يكون التقدير الصلاة ذات جماعة أي تصلى جماعة لا منفردا كالسنن الرواتب ، فالإسناد مجازي كطريق سائر كذا في المرقاة . وفي فتح الباري : " أن الصلاة " بفتح الهمزة وتخفيف النون وهي المفسرة ، وروي بتشديد النون والخبر محذوف تقديره إن الصلاة ذات جماعة حاضرة . ويروى جامعة على أنه الخبر ، قال ابن دقيق العيد : هذا الحديث حجة لمن استحب ذلك ، وقد اتفقوا على أنه لا يؤذن لها ولا يقام . قال المنذري : وأخرجه مسلم مطولا ، وأخرجه البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص . ( باب الصدقة فيها ) ( فادعوا الله عز وجل ) أي اعبدوه ، وأفضل العبادات الصلاة ، والأمر للاستحباب عند الجمهور . قال ابن الملك : إنما أمر بالدعاء لأن النفوس عند مشاهدة ما هو خارق للعادة تكون معرضة عن الدنيا ، ومتوجهة إلى الحضرة العليا فتكون أقرب إلى الإجابة ( وكبروا ) أي عظموا الرب أو قولوا الله أكبر ( وتصدقوا ) بالترحم على الفقراء والمساكين ، وفيه إشارة إلى أن الأغنياء