العظيم آبادي

235

عون المعبود

إلا هو الحي القيوم ) ويحتمل أن يقال فوض أولا أدبا وأجاب ثانيا طلبا فجمع بين الأدب والامتثال كما هو دأب أرباب الكمال ( فضرب ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( في صدري ) أي محبة ، وتعديته بفي نظير قوله تعالى : ( وأصلح لي في ذريتي ) أي أوقع الصلاح فيهم حتى يكونوا محلا له ( ليهن لك ) وفي نسخة ليهنئ بهمزة بعد النون على الأصل فحذف تخفيفا أي ليكن العلم هنيئا لك . قال الطيبي : يقال هنأني الطعام يهنأني ويهنئني وهنأت أي تهنأت به وكل أمر أتاك من غير تعب فهو هنيء وهذا دعاء له بتيسير العلم ورسوخه فيه ويلزمه الأخبار بكونه عالما وهو المقصود ، وفيه منقبة عظيمة لأبي المنذر رضي الله عنه كذا ذكره في المرقاة . قال المنذري : وأخرجه مسلم . ( باب في سورة الصمد ) ( وكأن الرجل يتقالها ) أي يعدها قليلة ( إنها لتعدل ثلث القرآن ) قال النووي : وفي الرواية الأخرى " إن الله جزأ القرآن ثلاثة أجزاء فجعل قل هو الله أحد جزءا من أجزاء القرآن " قال القاضي : قال المازري قيل معناه أن القرآن على ثلاثة أنحاء قصص وأحكام وصفات الله تعالى وقل هو الله أحد متمحضة للصفات فهي ثلث وجزء من ثلاثة أجزاء ، وقيل معناه أن ثواب قراءتها يضاعف بقدر ثواب قراءة ثلث القرآن بغير تضعيف . قال المنذري : وأخرجه البخاري والنسائي . وروي عن أبي سعيد الخدري عن قتادة بن النعمان وأخرجه النسائي كذلك وأخرجه البخاري تعليقا .