حبيب الله الهاشمي الخوئي
68
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
لما قتل عثمان أقبل الناس إلى عليّ عليه السّلام ليبايعوه ومالوا إليه فمدّوا يده فكفّها ، وبسطوها فقبضها حتّى بايعوه وفي ساير التواريخ أنّ أوّل من بايعه طلحة بن عبد اللَّه وكانت أصبعه أصيبت يوم أحد فشلَّت ، فبصر بها أعرابيّ حين بايع فقال : ابتدأ هذا الأمريد شلاء لا يتمّ ، ثمّ بايعه الناس في المسجد ، ويروى أنّ الرّجل كان عبيد بن ذويب فقال : يد شلاء وبيعة لا يتمّ وفى البحار وبويع يوم الجمعة لخمس بقين من ذي الحجّة سنة خمس وثلاثين من الهجرة ، وعن المعلَّى بن خنيس عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انّ اليوم الذي بويع فيه أمير المؤمنين ثانية كان يوم النيروز ، هذا ولمّا بويع عليه السّلام أنشأ عطيّة هذه الأبيات : رأيت عليّا خير من وطئ الحصا وأكرم خلق اللَّه من بعد أحمد وصيّ رسول المرتضى وابن عمّه وفارسه المشهور في كلّ مشهد تخيّره الرّحمن من خير أسرة لأطهر مولود وأطيب مولد إذا نحن بايعنا عليّا فحسبنا ببيعته بعد النبيّ محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وأنشأ خزيمة بن ثابت إذا نحن بايعنا عليّا فحسبنا أبو حسن ممّا نخاف من الفتن وجدناه أولى النّاس بالنّاس انه أطبّ قريش بالكتاب وبالسنن وانّ قريشا لا تشقّ غباره إذا ما جرى يوما على ضمر البدن ففيه الذي فيهم من الخير كلَّه وما فيهم مثل الذي فيه من حسن وصيّ رسول اللَّه من دون أهله وفارسه قد كان في سالف الزّمن وأوّل من صلَّى من الناس كلَّهم سوى خيرة النسوان واللَّه ذي المنن وصاحب كبش القوم في كلّ وقعة يكون لها نفس الشجاع لدى الذقن فداك الذي تثنى الخناصر باسمه إمامهم حتّى اغيّب في الكفن الترجمة از جملهء كلام بلاغت نظام آن إمام عاليمقام است وقتي كه اراده شد بر بيعت