حبيب الله الهاشمي الخوئي

67

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

فقال : لا حتى يبايع الناس ، قال : ائتني بكفيل قال ، لا أرى كفيلا ، قال الأشتر : دعني أضرب عنقه قال عليه السّلام : دعوه أنا كفيله . وبايعت الأنصار إلَّا نفرا يسيرا منهم حسان بن ثابت ، وكعب بن مالك ، ومسلمة بن مخلد ، وأبو سعيد الخدري ، ومحمّد بن مسلمة ، والنعمان بن بشير ، وزيد ابن ثابت ، وكعب بن مالك ، ورافع خديج ، وفضالة بن عبيد ، وكعب بن عجرة كانوا عثمانية فأمّا النعمان بن بشير فإنه أخذ أصابع نائلة امرأة عثمان التي قطعت وقميص عثمان الذي قتل فيه ، فلحق بالشام فكان معاوية يعلَّق قميص عثمان وفيه الأصابع فإذا رأوا ذلك أهل الشام ازدادوا غيظا وجدّوا في أمرهم قال : وروى أنهم لمّا أتوا عليّا عليه السّلام ليبايعوه قال : دعوني والتمسوا غيري فانّا مستقبلون أمرا له وجوه وألوان لا تقوم له القلوب ولا تثبت عليه العقول ، فقالوا ننشدك اللَّه ألا ترى ما نحن فيه ألا ترى الاسلام ألا ترى الفتنة ألا تخاف اللَّه فقال : قد أجبتكم واعلموا أني إن أجبتكم أركب بكم ما أعلم فان تركتموني فإنما أنا كأحدكم إلَّا أنّي من أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه وروى الشّارح المعتزلي عن الطبري وغيره أنّ الناس غشوه وتكاثروا عليه يطلبون مبايعته وهو عليه السّلام يأبى ذلك ويقول : دعوني والتمسوا غيرى فانّا مستقبلون أمرا له وجوه وألوان لا تثبت عليه العقول ولا تقوم له القلوب ، قالوا : ننشدك اللَّه ألا ترى الفتنة ألا ترى إلى ما حدث في الاسلام ألا تخاف اللَّه فقال عليه السّلام : قد أجبتكم لما أرى منكم واعلموا أنى إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم وإن تركتموني فانّما أنا كأحدكم بل أنا أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم ، فقالوا : ما نحن بتاركيك . قال عليه السّلام : إن كان لا بدّ من ذلك ففي المسجد إنّ بيعتي لا يكون خفيّا ولا يكون إلَّا عن رضاء المسلمين وفي ملاء وجماعة ، فقام والنّاس حوله فدخل المسجد وانثال عليه المسلمون فبايعوه وفيهم طلحة والزبير وفي البحار من المناقب في جمل أنساب الأشراف أنه قال الشعبي في خبر :