حبيب الله الهاشمي الخوئي
74
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
من نبغ الشيء نبوغا أي ظهر و ( يزعم ) بمعنى يقول ، قال الفيومي : وعليه قوله تعالى : * ( أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ ) * أي كما أخبرت قال المرزوقي : أكثر ما يستعمل الزّعم فيما كان باطلا أو فيه ارتياب ، قال الحطاني : ولهذا قيل زعم مطيّة الكذب وزعم غير مزعم قال غير مقول صالح وادّعى ما لا يمكن ، وقال أبو البقاء : الزّعم بالضمّ اعتقاد الباطل بلا تقوّل وبالفتح اعتقاد الباطل بتقوّل ، وقيل : بالفتح قول مع الظنّ وبالضمّ ظنّ بلا قول ، ومن عادة العرب أنّ من قال كلاما وكان عندهم كاذبا قالوا : زعم فلان قال شريح : لكلّ شيء كنية وكنية الكذب زعم ، وقد جاء في القرآن في كلّ موضع ذمّا للقائلين . و ( الدعابة ) بضمّ الدّال المزاح من دعب يدعب مثل مزح يمزح وزنا ومعنى وفي لغة من باب تعب وفي الحديث قلت : وما الدّعابة قال : هي المزاح وما يستملح و ( التلعابة ) بكسر التّاء كثير اللعب والمزاح والتّاء للمبالغة ، والتّلعاب بالفتح مصدر لعب و ( العافسة ) المعالجة في الصراع من العفس وهو الجذب إلى الأرض في ضغط شديد والضرب على الأرض بالرِّجل و ( الممارسة ) المعالجة والمزاولة و ( ألحف ) السائل إلحافاً ألحّ و ( الالّ ) العهد والقرابة قال تعالى : * ( لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ ولا ذِمَّةً ) * و ( السبة ) الاست و ( الآتية ) كالعطية لفظا ومعنى و ( الرضيخة ) الرّشوة من رضخ له رضخاً من باب نفع وضيخة أعطاه شيئاً ليس بالكثير . الإعراب عجباً منصوب على المصدرية بحذف عامله ، وجملة يزعم إمّا في محل النّصب على الحال من ابن النابغة لكونه مفعولًا بالواسطة ، أو لا محلّ لها من الإعراب لكونها استينافاً بيانيا ، فكأنّه عليه السّلام سئل عن علَّة التعجب فأجاب بأنّه يزعم وهو الأظهر