حبيب الله الهاشمي الخوئي

59

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ليس لي طاقة عليها فقلت لها : إنّي أضمن لك على اللَّه فاضطجعت في قبرها لذلك . وفي الكافي عن أبي بصير قال : قلت : لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أيفلت من ضغطة القبر أحد قال : فقال عليه السّلام : نعوذ باللَّه منها ما أقلّ من يفلت من ضغطة القبر ، إنّ رقيّة لمّا قتلها عثمان وقف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم على قبرها فرفع رأسه إلى السّماء فدمعت عيناه وقال للنّاس : ذكرت هذه وما لقيت فرققت لها واستوهبتها من ضمّة القبر ، قال : فقال : اللَّهمّ هب لي رقيّة من ضمّة القبر فوهبها اللَّه له . قال عليه السّلام وإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم خرج في جنازة سعد وقد شيّعه سبعون ألف ملك فرفع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم رأسه إلى السّماء ثمّ قال : مثل سعد يضمّ قال : قلت جعلت فداك : إنا نحدّث أنّه كان يستخفّ بالبول ، فقال عليه السّلام : معاذ اللَّه إنّما كان من زعارة ( 1 ) في خلقه على أهله قال : فقالت أمّ سعد هنيئا لك يا سعد ، قال : فقال لها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : يا امّ سعد لا تحتمي على اللَّه . وعن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : يسأل وهو مضغوط . قال المحدّث المجلسي « ره » في حقّ اليقين : يفهم من الأحاديث المعتبرة أنّ ضغطة القبر للبدن الأصلي وأنّها تابعة للسؤال ، فمن لا سؤال عنه لا ضغطة له وفيه عن الصّدوق عن الصّادق عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إنّ ضغطة القبر للمؤمن كفّارة عمّا صدر عنه من تضييع نعم اللَّه سبحانه . وفي الكافي عن يونس قال : سألته عن المصلوب يعذّب عذاب القبر قال : فقال : نعم إنّ اللَّه عزّ وجلّ يأمر الهواء أن يضغطه . وفي رواية أخرى سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن المصلوب يصيبه عذاب القبر ، فقال عليه السّلام : إنّ ربّ الأرض هو ربّ الهواء فيوحي اللَّه عزّ وجلّ إلى الهواء فيضغطه ضغطة هو أشدّ من ضغطة القبر . وفيه في رواية أبي بصير التي تقدّم صدرها في ذكر حالة الاحتضار عن أبي

--> ( 1 ) زعارة بد خوى شدن ، كنز .