حبيب الله الهاشمي الخوئي
328
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
اللغة ( التدبير ) في الأمور النّظر إلى ما يؤل إليه عاقبتها و ( وجهة ) الشيء بالكسر جهة الشّيء يتوجّه إليها قال تعالى : * ( ولِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها ) * . و ( قصر ) السهم عن الهدف إذا لم يبلغه وقصرت عن الشيء أي عجزت عنه و ( دون ) الشّيء أي قريبا منه وقبل الوصول إليه و ( آل ) إليه رجع و ( الغريزة ) الطبيعة و ( قريحة الغريزة ) ما يستنبطه الذّهن . قال الجوهريّ : القريحة أوّل ما يستنبط من البئر ومنه قولهم : لفلان قريحة جيّدة يراد استنباط العلم بجودة الطبع و ( أضمر عليها ) أي بلغ الغاية واستقصى عليها من الاضمار بمعنى الاستقصاء ، وقيل : من الاضمار بمعنى الاخفاء وليس بشيء لتعدّيه بنفسه يقال أضمره وأخفاه ولا يقال : أخفى وأضمر عليه و ( الإفادة ) الاستفادة و ( اعترض ) الشيء دون الشيء حال ، واعترض صار كالخشبة المعترضة في النهر و ( الريث ) الابطاء و ( الأناة ) كقتاة : الحلم والوقار مأخوذ من تأنّي في الأمر أي تثبّت و ( تلكَّاء ) عليه اعتلّ وعنه أبطأ و ( الأود ) محركة الاعوجاج و ( قرائنها ) جمع القرينة وهي الأنفس ويحتمل أن يراد بها مقارنات الأشياء كما تطلع عليه . قال الشّارح المعتزلي : و ( بدايا ) ههنا جمع بدية وهي الحالة العجيبة بدأ الرّجل إذا جاء بالأمر البدىء أي المعجب والبدية أيضا الحالة المبتكرة المبتدئة ومنه قولهم فعله بادي بدئ على وزن فعل أي أوّل كلّ شيء . الاعراب قوله : وكيف استفهام على سبيل الانكار وإنما صدرت جملة حالية والعامل محذوف أي كيف يستصعب وإنّما صدرت الأمور ، وجملة لم يعترض حال أيضا من فاعل المصدر أعني دعوته ، قوله : أجناسا حال من مفعول فرّق أو منصوب بنزع