حبيب الله الهاشمي الخوئي
28
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
و ( ابلس ) يئس وتحيّر ومنه سمّى إبليس وناقة ( رجع ) سفر ورجيع سفر قد رجع فيه مرارا و ( الوصب ) محرّكة المرض والوجع . و ( النضو ) بالكسر المهزول من الإبل وغيره و ( السّقم ) كالجبل المرض و ( الحشدة ) جمع حاشد من حشدت القوم من باب قتل وضرب وحشد القوم يعدي ولا يعدى إذا دعوا فأجابوا مسرعين أو اجتمعوا الأمر واحد وحفّوا في التعاون و ( البهت ) بالفتح الأخذ بغتة والتحيّر والانقطاع و ( النزل ) بضمتين طعام النزيل الذي يهيىء له قال سبحانه : هذا نزلهم يوم الدّين . و ( الحميم ) الماء الحارّ و ( تصلية ) النار تسخينها و ( السورة ) الحدّة والشدّة و ( زفر ) النّار تسمع لتوقّدها صوت و ( الدّعة ) السعة في العيش والسكون و ( الإزاحة ) الإزالة . الاعراب اختلف الشراح في كلمة أم في قوله أم هذا الذي أنشأه ، ففي شرح المعتزلي أم ههنا إمّا استفهامية على حقيقتها كأنه قال : أعظكم وأذكركم بحال الشيطان واغوائه أم بحال الانسان منذ ابتداء وجوده إلى حين مماته ، وإمّا أن يكون منقطعة بمعنى بل كأنه قال عادلا وتاركا لما وعظهم به بل أتلو عليهم نبأ هذا الانسان الذي حاله كذا وكذا . وفي شرح البحراني أم للاستفهام وهو استفهام في معرض التقريع للانسان وأمره باعتبار حال نفسه ودلالة خلقته على جزئيات نعم اللَّه عليه مع كفرانه لها وكان أم معادلة لهمزة الاستفهام قبلها ، والتقدير أليس فيما أظهره اللَّه لكم من عجايب مصنوعاته عبرة أم هذا الانسان وتقلَّبه في أطوار خلقته وحالته إلى يوم نشوره . أقول : لا يخفى ما في ما ذكره من الاغلاق والابهام بل عدم خلوّه من الفساد ، إذ لم يفهم من كلامه أنّ أم متصلة أم منفصلة ، فانّ قوله : أم للاستفهام مع قوله : وكان أم معادلة لهمزة الاستفهام يفيد كون أم متصلة إلَّا أنه ينافيه قوله هو استفهام في معرض التّقريع لأنّ أم المتّصلة لا بدّ أن تقع بعد همزة التسوية نحو قوله تعالى :