حبيب الله الهاشمي الخوئي
29
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
* ( سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ ) * أو بعد همزة الاستفهام الَّتي يطلب بها وبأم التعيين مثل أزيد عندك أم عمرو ، ولا بدّ أن يكون الاستفهام على حقيقة لتكون معادلة لها في إفادة الاستفهام كمعادلتها لهمزة التسوية في إفادة التّسوية ولذلك أيضا سمّيت متّصلة لاتصالها بالهمزة حتّى صارتا في إفادة الاستفهام بمنزلة كلمة واحدة ، ألا ترى أنهما جميعا بمعنى أي وينافيه أيضا قوله والتقدير أليس فيما أظهره آه بظهوره في كون الاستفهام للانكار التوبيخي وإن جعل أم منفصلة فلا يحتاج إلى المعادل الذي ذكره ، فالأولى ما ذكره الشارح المعتزلي وإن كان هو أيضا لا يخلو عن شيء . والتحقيق عندي هو أنّ أم يجوز جعلها متّصلة مسبوقة بهمزة الاستفهام أىء أذكركم وأعظكم بما ذكرته وشرحته لكم أم أذكركم بهذا الذي حاله كذا وكذا ، ويجوز جعلها منفصلة مسبوقة بالهمزة للاستفهام الانكاري الابطالي ، والتقدير أليس فيما ذكرته تذكرة للمتذكر وتبصرة للمتبصر ، بل في هذا الانسان الذي حاله فلان فيكون من قبيل قوله سبحانه : * ( أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها ) * وهذا كلَّه مبنىّ على عدم كون الخطبة ملتقطة وأن لا يكون قبل قوله عليه السّلام أم هذا آه ، حذف وإسقاط من السيّد ، وإلَّا فمعرفة حال أم موقوفة على الاطلاع والعثور بتمام الخطبة ، هذا والمنصوبات الاثنان والعشرون أعني نطفة وعلقة وجنينا وراضعا ووليدا ويافعا ومعتبرا ومزدجرا ومستكبرا وسادرا وماتحا وكادحا ولا يحسب ولا يخشع وغريرا وميلسا ومنقادا وسلسا ورجيع وصب ونضوسقم ونجيّا ، كلَّها أحوال ، والعامل في كلّ حال ما قبله من الأفعال . وسعيا مصدر بغير لفظ عامله من قبيل أفنضرب عنكم الذكر صفحا ، وفي لذّات طربه متعلَّق بقوله كادحا ، ويحتمل الحاليّة ، وتقيّة مفعول لأجله ، ويسيرا