حبيب الله الهاشمي الخوئي

241

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ببصير ، فيا عجبا وما لي لا أعجب من خطاء هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها ، لا يقتصّون أثر نبيّ ، ولا يقتدون بعمل وصي ، لا يؤمنون بغيب ، ولا يعفون عن عيب ، يعملون في الشّبهات ، ويسيرون في الشّهوات ، المعروف فيهم ما عرفوا ، والمنكر عندهم ما أنكروا ، مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم ، وتعويلهم في المبهمات على آرائهم ، كأنّ كلّ امرئ منهم إمام نفسه ، قد أخذ منها فيما يرى بعرى وثقات وأسباب محكمات . اللغة ( قصمه ) يقصمه من باب ضرب كسره وابانه أو كسره وان لم يبن و ( الجبار ) كلّ عات و ( مهّله ) تمهيلا أجّله و ( رخى ) العيش ورخو بالياء والواو رخاوة من باب تعب وقرب إذا اتّسع فهو رخيّ على وزن فعيل والرّخا اسم منه ، وفي بعض النسخ الارجاء بالجيم من باب الافعال وهو التّأخير فيكون عطفه على التّمهيل من باب التوضيح والتّفسير و ( جبرت ) العظم جبرا من باب قتل أصلحته و ( الأزل ) الضّيق والشّدة و ( العتب ) بالسّكون الموجدة ويروى بفتح التّاء وهو الشدّة والأمر الكريه و ( الخطب ) الأمر المعظم كما في قوله : فما خطبك يا سامريّ ، ويروى من خصب بالصاد المهملة وهو السّعة ورخاء العيش . وفي بعض النّسخ استقبلتم من خطب واستدبرتم من عتب ، وفي بعض النسخ فيا عجبي بالإضافة إلى ياء المتكلَّم ( يقتصّون ) وما بعده من الأفعال في بعض النسخ بصيغة المذكر باعتبار المعنى وفي بعضها بصيغة التأنيث باعتبار ملاحظة لفظ الفرقة وعود الضمير فيها إليها و ( عفّ ) يعفّ من باب ضرب عفّا وعفافا وعفافة بفتحهنّ