حبيب الله الهاشمي الخوئي
242
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وعفّة بالكسر فهو عفّ وعفيف كفّ عما لا يحلّ وامتنع عنه . وفي بعض النسخ يعفون بسكون العين والتخفيف من العفو وهو الفصح وترك عقوبة المستحق و ( المعضلات ) في النسخ بفتح الضاد وكذلك في الخطبة السابقة والمضبوط في القاموس والأوقيانوس بصيغة الفاعل وهي الشدائد من أعضل الأمر إذا اشتدّو ( العرى ) جمع العروة كمدية ومدى وهو ما يستمسك به الشيء ومنه عروة الكوز لمقبضه واذنه و ( السبب ) الحبل وما يتوصّل به إلى الاستعلاء « الغير ظ » ثمّ استعير لكلّ شيء يتوصّل به إلى أمر من الأمور . الاعراب قطَّ من ظروف الزّمان ومعناه الوقت الماضي عموما ولا يستعمل إلَّا بمعنى أبدا والغالب استعماله في الماضي المنفيّ وقد يستعمل بدون النّفى لفظا ومعنى ، نحو كنت أراه قطَّ أي دائما وقد استعمل بدونه لفظا لا معنى ، نحو هل رأيت الذّئب قطَّ وهو مبنيّ لأنّ بعض لغاته على وضع الحروف وبنائه على الضمّ حملا على أخيه عوض لأنّ عوض للمستقبل المنفيّ وهو للماضي المنفيّ وبنى عوض على الضمّ لانقطاعه عن الإضافة كقبل وبعد قال الرّضي : الأولى أن يقال بنى لتضمّنه لام الاستغراق لزوما لاستغراقه جميع الماضي بخلاف أبدا فليس الاستغراق لازما لمعناه ، ألا ترى إلى قولهم : طال الأبد على أبد ، ودون ظرف مبنيّ على الفتح يقال هذا دون ذلك أي أقرب منه ، ومنه المثل دونه خرط القتاد ، وعجبا إما منصوب على النّداء والتنوين عوض عن المضاف إليه أي يا عجبي احضر ، أو منتصب على المصدر أي يا نفس أعجب عجبا ، وما استفهامية ومن خطاء إما متعلَّق بعجبا أو أعجب على سبيل التنازع ، وعلى اختلاف إما بمعنى اللَّام كما في قوله : * ( ولِتُكَبِّرُوا الله عَلى ما هَداكُمْ ) * . فتكون علَّة للخطاء ، وإمّا بمعنى مع كما في قوله تعالى :