حبيب الله الهاشمي الخوئي
342
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ومن خطبة له عليه السلام عجيبة وهى الثانية والثمانون من المختار في باب الخطب وشرحها في ضمن فصول وبعض فصولها مروىّ في البحار بتفاوت واختلاف لما في الكتاب تطلع عليه عند الفراغ من شرح الخطبة في التّكملة الآتية فانتظر . الفصل الأول الحمد للَّه الَّذي علا بحوله ، ودنا بطوله ، مانح كلّ غنيمة وفضل وكاشف كلّ عظيمة وأزل ، أحمده على عواطف كرمه ، وسوابغ نعمه ، وأو من به أوّلا باديا ، واستهديه قريبا هاديا ، واستعينه قاهرا قادرا ، وأتوكَّل عليه كافيا ناصرا ، وأشهد أنّ محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله عبده ورسوله ، أرسله لإنفاذ أمره ، وإنهاء عذره ، وتقديم نذره . اللغة ( الحول ) القوّة و ( الطول ) الفضل والسّعة و ( منحه ) أعطاه و ( الأزل ) بفتح الهمزة وسكون الزّاء المعجمة الشّدة والضّيق و ( عطفته ) عطفا ثنّيته و ( أسبع نعمه ) عليكم أي أتمّه و ( البادى ) الظاهر ومنه قوله تعالى : بادي الرّأى ، أي ظاهره يقال بدا يبدو بدوا أي ظهر فهو باد أو من البداية مقابل النّهاية ( والانهاء ) الابلاغ و ( العذر ) و ( النّذر ) في قوله تعالى عذرا أو نذرا ، أي حجة وتخويفا أو إعذارا وإنذارا ، أي تخويفا ووعيدا . الاعراب أولا وباديا إما منصوب على الظرفية فتكون متعلقا باو من وعليه فيكون