حبيب الله الهاشمي الخوئي
306
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
فوّفر على الرّجال لذلك وذلك قول اللَّه عزّ وجل : * ( الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ ا للهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ ) * . وعنه أيضا باسناده عن عبد اللَّه بن سنان قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : لأيّ علَّة صار الميراث للذكر مثل حظَّ الأنثيين قال : لما جعله اللَّه لها من الصّداق . وباسناده عن عليّ بن سالم عن أبيه قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام فقلت له : كيف صار الميراث للذكر مثل حظَّ الأنثيين فقال ، لأنّ الحبات التي أكل آدم وحوّاء في الجنّة كانت ثمانية عشر حبّة أكل آدم منها اثنتي عشرة حبّة وأكلت حوّاء ستّا فلذلك صار الميراث للذكر مثل حظَّ الأنثيين . ثمّ إنّه عليه السّلام بعد التّنبيه على جهة النّقصان في النساء أمر بقوله ( فاتّقوا شرارهنّ ) على التجنّب والهرب من الشّرار ، وبقوله ( وكونوا من خيارهنّ على حذر ) على الحذر من الخيار ، قال البحراني : ويفهم من ذلك أنّه لا بدّ من مقاربتهنّ ( 1 ) وكان الانسان إنما يختار مقاربة الخيرة منهنّ فينبغي أن يكون معها على تحرّز وتثبّت في سياستها وسياسة نفسه معها إذا لم تكن الخيرة منهنّ خيرة إلَّا بالقياس إلى الشّريرة . روى في الفقيه عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري قال : كنّا جلوسا مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال فتذاكرنا النساء وفضل بعضهنّ على بعض فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ألا أخبركم بخير نسائكم قالوا : بلى يا رسول اللَّه فأخبرنا ، قال : إنّ من خير نسائكم الولود الودود السّتيرة العفيفة العزيزة في أهلها الذليلة مع بعلها المتبرّجة مع زوجها الحصان مع غيره التي تسمع قوله وتطيع أمره وإذا خلا بها بذلت له ما أراد منها ولم تبذل له تبذّل الرّجل . قال وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ألا أخبركم بشرّ نسائكم قالوا : بلى يا رسول اللَّه فأخبرنا
--> ( 1 ) اى مقاربة الخيار منه .