حبيب الله الهاشمي الخوئي
307
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
قال : من شرّ نسائكم الذليلة في أهلها العزيزة مع بعلها العقيم الحقود التي لا تتوّرع عن قبيح المتبرّجة إذا غاب عنها زوجها الحصان معه إذا حضر التي لا تسمع قوله ولا تطيع أمره فإذا خلابها تمنّعت تمنّع الصّعبة عند ركوبها ولا تقبل له عذرا ولا تغفر له ذنبا ورواه في الكافي عن جابر بن عبد اللَّه نحوه في كتاب النكاح في باب خير النساء وشرار النساء ، وروى فيه أخبارا أخرى في معنى الخير والشرّ . وقوله ( ولا تطيعوهنّ في المعروف حتّى لا يطمعن في المنكر ) من قبيل المثل السائر : لا تعط عبدك كراعا فيأخذ ذراعا قال العلَّامة المجلسي : وترك طاعتهنّ في المعروف إما بالعدول إلى فرد آخر منه أو فعله على وجه يظهر أنّه ليس لطاعتهنّ بل لكونه معروفا أو ترك بعض المستحبات ويكون الترك حينئذ مستحبّا كما ورد تركها في بعض الأحوال كمال الحلال هذا . وقد ورد الحثّ على ترك طاعتهنّ في غير واحد من الأخبار مثل ما في الفقيه عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال في النساء : لا تشاوروهنّ في النجوى ولا تطيعوهنّ في ذي قرابة إنّ المرأة إذا كبرت ذهب خير شطريها وبقى شرّهما ، ذهب جمالها واحتدّ لسانها وعقم رحمها ، وإنّ الرّجل إذا كبر ذهب شرّ شطريه وبقي خيرهما ثبت عقله واستحكم رأيه وقلّ جهله . وفيه أيضا قال عليّ عليه السّلام : كلّ امرء تدبّره امرأة فهو ملعون ، وقال : في خلافهنّ البركة ، وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إذا أراد الحرب دعى نسائه فاستشارهنّ ثمّ خالفهنّ . وفي بعض الرّوايات العاميّة قال أمير المؤمنين عليه السّلام لا تطيعوا النساء على حال ولا تأمنوهنّ على مال ، ولا تذروهنّ لتدبير العيال ، فانّهنّ إن تركن وما يرون أوردن المهالك ، وأذلن الممالك ، لا دين لهنّ عند لذّتهنّ ، ولا ورع لهنّ عند شهوتهنّ ، ينسين الخير ويحفظن الشّر ، يتهافتن بالبهتان ويتمارين للطغيان يتصدّين للشّيطان . ومن طريق العامة أيضا قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم شاوروهنّ خالفوهنّ .