حبيب الله الهاشمي الخوئي
288
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ومنهم محمّد بن أبي عمير . ومنهم محمّد بن مسعود العياشي فانّه ذكر في تصانيفه كتاب النجوم . ومنهم موسى بن الحسن بن عباس بن إسماعيل بن أبي سهل بن نوبخت قال النجاشي كان حسن المعرفة بالنجوم وله مصنّفات فيه وكان مع ذلك حسن العبادة والدّين . ومنهم الفضل بن أبي سهل بن نوبخت وصل إلينا من تصانيفه ما يدلّ على قوّة معرفته بالنجوم وذكر عن العيون ما أوردته في أبواب تاريخ الرّضا عليه السّلام من أنّه أخبر المأمون بخطاء المنجمين في السّاعة التي اختاروها لولاية العهد ، فزجره المأمون ونهاه أن يخبر به أحدا فعلم أنّه تعمد ذلك . أقول : والظاهر أنّ المراد بها هي ما رواها في العيون عن البيهقي عن الصّولي عن عون بن محمّد قال : حدّثنى الفضل بن أبي سهل النوبختي أو عن أخ له قال : لما عزم المأمون على العقد للرّضا عليه السّلام بالعهد قلت واللَّه لأعتبر ما في نفس المأمون من هذا الأمر أيحبّ تمامه أو هو تصنع به ، فكتبت إليه على يد خادم له كان يكاتبني باسراره على يده : قد عزم ذو الرّياستين على عقد العهد والطالع السّرطان وفيه المشترى والسّرطان وإن كان شرف المشترى فهو برج منقلب لا يتمّ أمر يعقد فيه ومع هذا فانّ المريخ في الميزان في بيت العاقبة وهذا يدلّ على نكبة المعقود له وعرفت أمير المؤمنين ذلك لئلا يعتب علىّ إذا وقف على هذا من غيرى . فكتب إلىّ إذا قرأت جوابي إليك فاردده إلىّ مع الخادم ونفسك أن يقف أحد على ما عرفتنيه أو أن يرجع ذو الرّياستين عن عزمه فانّه إن فعل ذلك ألحقت الذّنب بك وعلمت أنك سببه ، قال فضاقت علىّ الدّنيا وتمنّيت أنّى ما كنت كتبت إليه . ثمّ بلغني أنّ الفضل بن سهل ذو الرّياستين قد تنبّه على الأمر ورجع عن