حبيب الله الهاشمي الخوئي
255
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
اگر طوطى زبان مىبست در كأم نه خود را در قفس ديدي نه در دام خموشى پرده پوش راز باشد نه مانند سخن غمّاز باشد ومن كلام له عليه السلام وهو الثامن والسبعون من المختار في باب الخطب وهو مرويّ في غير واحد من الكتب المعتبرة باختلافات كثيرة على ما ستطلع عليها ، وفي الاحتجاج مثل الكتاب قاله عليه السّلام لبعض أصحابه لمّا عزم على المسير إلى الخوارج فقال له بعض أصحابه : يا أمير المؤمنين إن سرت في هذا الوقت خشيت أن لا تظفر بمرادك من طريق علم النّجوم فقال : تزعم أنّك تهدي إلى السّاعة الَّتي من سار فيها صرف عنه السوء وتخوّف السّاعة الَّتي من سار فيها حاق به الضّرّ ، فمن صدّقك بهذا فقد كذّب القرآن واستغنى عن الاستعانة باللَّه في نيل المحبوب ودفع المكروه ، وينبغي في قولك للعامل بأمرك أن يولَّيك الحمد دون ربّه ، لأنّك بزعمك أنت هديته إلى السّاعة الَّتي نال فيها النّفع وأمن الضّرّ ، ثمّ أقبل عليه السّلام على النّاس فقال : أيّها النّاس إيّاكم وتعلَّم النّجوم إلَّا ما يهتدي به في برّ أو بحر فإنّها تدعو إلى الكهانة ، المنجّم كالكاهن ، والكاهن كالسّاحر ، والسّاحر كالكافر ، والكافر في النّار سيروا على اسم اللَّه .