حبيب الله الهاشمي الخوئي
256
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
اللغة ( حاق به الضرّ ) أحاط قال تعالى : ولا يحيق المكر السّيء إلَّا بأهله ، والضرّ بالضمّ وفي بعض النّسخ بالفتح ضدّ النّفع أو بالفتح مصدر وبالضمّ اسم أو بالفتح ضدّ النفع وبالضمّ سوء الحال قال تعالى : ربّ إنّي مسّنى الضّرّ ، و ( يوليك ) مضارع باب الافعال أو من باب التّفعيل يقال أوليته الأمر وليته ايّاه أي جعلته واليا له ومتسلَّطا عليه و ( كهن ) له من باب نصر ومنع وكرم كهانة بالفتح وتكهنّ تكهنا قضى له بالغيب فهو كاهن والجمع كهنة وكهان وحرفته الكهانة بالكسر . الاعراب الفاء في قوله فمن صدقك فصيحة اى أنت إذا زعمت هذا فمن صدّقك بهذا اه ، وقوله : وينبغي في قولك أي على قولك أو بسبب قولك أو هي للظرفيّة المجازية ، وقوله دون ربّه ، ظرف مستقرّ متعلَّق بمحذوف وقع حالا من فاعل يولى أي متجاوزا ربه ودون ممّا يتوسّع فيه ويستعمل في كلّ مجاوز حدّ إلى حدّ وتخطى أمر إلى أمر ، وقوله أنت هديته ، لفظ أنت إمّا تأكيد لكاف انّك أو ضمير فصل بين الاسم والخبر على حدّ قوله : إنك أنت السّميع العليم . وقوله أيّها النّاس كلمة أىّ اسم وضع للتوصّل إلى نداء ما فيه أل استكراها لاجتماع آلتي التعريف أعنى النّدا وحرف التعريف فحاولوا أن يفصلوا بينهما بشيء فطلبوا اسما مبهما غير دالّ على ماهيّة معيّنة محتاجا بالوضع في الدّلالة عليها إلى شيء آخر يزيل عنه الابهام يقع النّداء في الظاهر على ذلك الاسم المبهم وفي الحقيقة على ذلك المخصّص الرافع للابهام عنه . فوجدوا الاسم المتّصف بهذه الصّفة أيّا بشرط قطعه ( 1 ) عن الإضافة واسم الإشارة حيث وضعها مبهمين مشروطا بإزالة إبهامهما بشيء اما اسم الإشارة فبالإشارة الحسيّة وأمّا أىّ فباسم آخر بعده إلَّا أنّ أىّ لما كان أدخل في الابهام من اسم
--> ( 1 ) وانما شرطوا ذلك لأنّ الإضافة يخصصه نحو أىّ رجل ، منه .