حبيب الله الهاشمي الخوئي
247
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
* ( وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) * . قال : نزلت في بنى اميّة ثمّ قال : * ( بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ ) * قال من عداوة أمير المؤمنين . * ( وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْه ُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ) * وفى قوله تعالى : * ( إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ ا للهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ) * . عن أبي جعفر عليه السّلام قال نزلت في بنى اميّة فهم شرّ خلق اللَّه هم الذين كفروا في باطن القرآن فهم لا يؤمنون . وعن أبي جعفر عليه السّلام أيضا في قوله : * ( وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ ) * يعنى بني أميّة . ومن كنز جامع الفوايد وتأويل الآيات باسناده عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن تفسير ألم غلبت الرّوم ، قال : هم بنى « بنوظ » اميّة وإنّما انزلها اللَّه ألم غلبت الرّوم بنو اميّة في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين للَّه الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر اللَّه ، عند قيام القائم . أقول : كذا في النّسخ غلبت الرّوم بنو اميّة ، فيحتمل أنّ أصل الكلام غلبت بنو اميّة فزاد النّساخ لفظ الرّوم كما احتمله في البحار أو أنّه كذلك وبنو اميّة بدل من الرّوم ، وعلى كلّ تقدير فلا بدّ أن يكون غلبت على ذلك بصيغة المعلوم ، وقوله سيغلبون بصيغة المجهول والتعبير عن بنى اميّة بالروم من حيث إنّها نسبهم إلى عبد رومي حسبما قدّمنا ، واللَّه العالم .