حبيب الله الهاشمي الخوئي
246
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وقوله : يعنى بنى اميّة تفسير للشجرة الملعونة ، وقوله : تدور رحى الاسلام من مهاجرك ، أي من هجرتك فتلبّث بذلك عشرا أي عشر سنين هي مدّة حياته ثمّ تدور على رأس خمس وثلاثين هي العشر المذكورة ومدّة خلافة المتخلفين ، وهى خمس وعشرون سنة فتلك خمس وثلاثون ، قوله فتلبث بذلك خمسا هي مدّة خلافة أمير المؤمنين ، ثمّ لا بد من رحى ضلالة إشارة إلى ملك بنى اميّة ، وقوله ثمّ ملك الفراعنة إشارة إلى ملك بنى عباس . وفي مجمع البيان في تفسير قوله تعالى : * ( وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ ) * قال هي كلمة الشّرك والكفر وقيل : كل كلام في معصية اللَّه كشجرة خبيثة غير زاكية وهي شجرة الحنظل وقيل : انّها شجرة هذه صفتها وهو أنّه لاقرار لها في الأرض ، وروى أبو الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام أنّ هذا مثل لبني اميّة وفيه أيضا في تفسير قوله : * ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ ا للهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ ) * . قال سأل رجل أمير المؤمنين عن هذه الآية فقال هما الأفجران من قريش بنو اميّة وبنو المغيرة ، فأمّا بنو اميّة فمتّعوا إلى حين وأما بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر . وفي البحار من تفسير عليّ بن إبراهيم في قوله تعالى : * ( الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّه ِ جَمِيعاً ) * . قال : نزلت في بنى اميّة حيث خالفوهم على أن لا يردّوا الأمر في بني هاشم ، وفي قوله :