حبيب الله الهاشمي الخوئي
209
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
دلت على الاعتناء برفع شأنه كذلك تدلّ على الاعتناء برفع شان أهله القائمين مقامه فيكون الفرق بينه وبينهم وجوبها في حقه صلَّى اللَّه عليه وآله كلَّما ذكر كما اخترناه . أقول : التفريق بذلك غير خال عن التّأمل . فان قلت : عادة السّلف قصره على الأنبياء . قلت : العادة لا يخصّص كما تقرّر في الأصول ، هذا مع أنّ من أعظم السّلف الباقر والصّادق عليهما السّلام ، ولم يقولا بذلك . السادس أنّ قولهم : إنّ ذلك يوهم الرّفض تعصّب محض وعناد ظاهر ، نظير قولهم من السنة تسطيح القبور لكن لما اتخذته الرّافضة شعارا لقبورهم عدلنا منه إلى التسنيم ، فعلى هذا كان يجب عليهم أنّ كلّ مسألة قال بها الامامية أن يفتوا بخلافها وذلك محض التعصّب والعناد ، نعوذ باللَّه من الأهواء المضلَّة والآراء الفاسدة . السادسة مذهب علمائنا أجمع أنه يجب الصلاة على آل محمّد في التشهدين ، وبه قال بعض الشافعية ، وفي إحدى الرّوايتين عن أحمد ، وقال الشافعي بالاستحباب لنا رواية كعب وقد تقدّمت في كيفية الصلاة عليه وإذا كانت الصلاة عليه واجبة كانت كيفيتها أيضا واجبة . وروى كعب أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان يقول ذلك في صلاته وقال : صلَّوا كما رأيتموني أصلَّي . وعن جابر الجعفي عن الباقر عليه السّلام عن ابن مسعود الأنصاري قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله من صلَّى صلاة ولم يصلّ فيها علىّ وعلى آلي وأهل بيتي لم يقبل منه . السابعة الآل الذين يجب الصلاة عليهم في الصلاة ويستحبّ في غيرها هم الأئمة المعصومون ، لاطباق الأصحاب على أنهم هم الآل ولأنّ الأمر بذلك مشعر بغاية التعظيم المطلق الذي لا يستوجبه إلَّا المعصوم ، وأما فاطمة عليها السلام فتدخل أيضا لأنها بضعة منه . الثاني قال الجمهور : الصلاة من اللَّه الرّحمة ومن الملائكة الاستغفار ومن الآدميّين