حبيب الله الهاشمي الخوئي

207

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

خطىء به طريق الجنّة . وقال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : من ذكرت عنده فنسي الصّلاة عليّ خطىء به طريق الجنّة قال ( ره ) : وأمّا عند عدم ذكره صلوات اللَّه عليه فيستحبّ استحبابا مؤكدا ، لتظافر الرّوايات أنّ الصّلاة عليه وآله تهدم الذّنوب وتوجب إجابة الدّعاء المقرون بها . الرابعة روى كعب بن عجرة قال : لمّا نزلت الآية قلنا : يا رسول اللَّه هذا السّلام عليك فقد عرفناه فكيف الصّلاة عليك فقال قولوا : اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد كما صلَّيت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد ، وبارك على محمّد وآل محمّد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد ، وعلى هذا الحديث سؤال مشهور بين العلماء ذكرناه في نضد القواعد وذكرنا ما قيل في أجوبته من أراده وقف عليه هناك . أقول : ولا يحضرني كتاب نضد القواعد حتّى نقف على ما ذكره ولعلّ المراد بالسؤال المشهور ما ذكروه من أنّ التّشبيه يقتضى أن يكون المشبّه به أقوى من المشبّه فيلزم أن يكون التّشبيه الواقع فيه من باب إلحاق النّاقص بالكامل ، وأجيب تارة بأنّ التّشبيه لبيان حال من يعرف بمن لا يعرف ، وثانية بأنّ التّشبيه في أصل الصّلاة لا في قدر الصّلاة ، وثالثة بأنّ معناه : اجعل لمحمّد صلاة بمقدار الصّلاة لإبراهيم وآله وفي آل إبراهيم خلايق لا يحصون من الأنبياء ، وليس في اللَّه نبىّ فطلب إلحاق جملة فيها نبيّ واحد بما فيه الأنبياء ، وربّما أجيب بأجوبة اخر ولا حاجة إليها والأظهر الأوسط . الخامسة دلّ حديث كعب المذكور على مشروعيّة الصّلاة على الآل تبعا له صلَّى اللَّه عليه وآله ، وعليه اجماع المسلمين ، وهل يجوز عليهم لا تبعا بل افرادا كقولنا : اللهمّ صلّ على آل محمّد بل الواحد منهم لا غير أم لا قال أصحابنا : بجواز ذلك ، وقال الجمهور : بكراهته لأنّ الصّلاة على النبيّ صارت شعارا فلا يطلق على غيره ولا يهامه الرّفض والحقّ ما قاله الأصحاب لوجوه . الأوّل قولي تعالى مخاطبا للمؤمنين كافة : * ( « هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُه ُ » ) *