حبيب الله الهاشمي الخوئي

201

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

روى في البحار من تفسير عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن محمّد بن الحسن الصّفار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ما من مؤمن يموت أو كافر يوضع في قبره حتّى يعرض عمله على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وعلى أمير المؤمنين عليه السّلام وهلمّ جرّا إلى آخر ما فرض اللَّه طاعته فذلك قوله : * ( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى ا للهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُه ُ وَالْمُؤْمِنُونَ ) * . وعنه عليه السّلام قال : إنّ أعمال العباد يعرض على رسول اللَّه كل صباح أبرارها وفجّارها فاحذروا فليستحى أحدكم أن يعرض على نبيّه العمل القبيح . ومن بصاير الدّرجات باسناده عن معلَّي بن خنيس عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قول اللَّه تعالى : * ( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى ا للهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُه ُ وَالْمُؤْمِنُونَ ) * . قال : هو رسول اللَّه والأئمة تعرض عليهم أعمال العباد كلّ خميس . وعن محمّد بن مسلم وزرارة قالا سألنا أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الأعمال تعرض على رسول اللَّه قال ما فيه شكّ ، ثمّ تلا هذه الآية : * ( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى ا للهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُه ُ وَالْمُؤْمِنُونَ ) * . قال إنّ للَّه شهداء في أرضه . وعن ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لأصحابه حياتي خير لكم ومماتي خير لكم ، قالوا : أما حياتك يا رسول اللَّه فقد عرفناه ، فما في وفاتك قال : أمّا حياتي فانّ اللَّه يقول : وما كان اللَّه ليعذّبهم وأنت فيهم وما كان اللَّه معذّبهم وهم يستغفرون ، وأمّا وفاتي فتعرض علىّ أعمالكم فأستغفر لكم . وعن داود الرّقي قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقال يا داود أعمالكم عرضت علىّ يوم الخميس فرأيت لك فيها شيئا فرحني وذلك صلتك لابن عمك أما