حبيب الله الهاشمي الخوئي

171

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

« تعالى شانه الله أكبر » وفي تمام المنارة الجنوبيّة . « تكرر أربعا الله أكبر » أراد أربعة اللَّه أكبر ثمّ لمّا صار نوبة السلطنة إلى السّلطان على مراد خان زند في سنة سبع وتسعين ومأئة وألف بعث جمعا من حذقة المهندسين بواحد من ثقاتة إلى تعمير ما خرب من جدران البقعة الشّريفة وتجديد كواشي الجدران والطاقات وتنقية بئر الصّحن المقدّس وساير آبار المشهد واصلاح مجرى مياهها وأهدى إلى المشاهد المشرفة ولا سيّما مشهد أمير المؤمنين بالفرش النّفيسة والقناديل المرصّعة بالدّرر والجواهر وأعطى الخدّام والمجاورين هناك عطايا عظيمة وصلات جزيلة . ثمّ أمر بصنعة صندوق من الخاتم يوضع فوق القبر الشريف وتوفّى قبل تمامه ثمّ اشتغل به حذقة الصّانعين بأمر جعفر خان ، وتوفّى ولم يتمّ ، وأتمّه لطفعلي خان ابن جعفر خان وكان مدّة الاشتغال بصنعته ستّ سنين . ثمّ بنا الضريح المقدّس المفضّض السّلطان آقا محمّد خان قدّس اللَّه روحه ، وكان آصف الدّولة الهندي أراد أن يجرى نهرا إلى المشهد من الفرات من جنب جسر المسيّب على أربعة وعشرين فرسخا فلم يتيسّر . ثمّ عزم الحاج محمّد عليّ البغدادي إلى نهر من سمت ذي الكفل وصرف مصارف كثيرة عليه ولم يمكن . أقول : وللَّه الحمد والمنّة فقد جرى النّهر في زمان اشتغالنا بالتحصيل في المشهد بسعى السّيد الفاضل الجليل العالم العلامة الزّاهد الورع الحاج سيّد أسد اللَّه الاصفهاني قدّس اللَّه سرّه ونوّر ضريحه من تحت الأرض منتهيا إلى البحر ، وأرّخ بعضهم جريان الماء بقوله : جاء ماء الغري شكر اللَّه مساعي المتصدّين لبناء المشاهد المشرفة والسّاعين في تعمير البقاع المتبرّكة وحشرهم مع مواليهم الطاهرين . وعن سيّد السّند نعمة اللَّه الجزائري في مقامات النّجاة أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام مدفون بالغري ويقال له الغريان أيضا وهما قبرا مالك وعقيل نديمي حذيمة الأبرش