حبيب الله الهاشمي الخوئي
70
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وبالنّفار عن النّاس كالفرس الشّموس والتلوّن في الآراء والأحكام لعدم ابتنائها على أساس قويّ ، وبالخروج عن الشرع السّواء والجادة المستقيمة أو بالحمل على الأمور الصعبة والتكاليف الشاقّة هذا . ويحتمل كونها صفات للنّاس ، فانّ خروج الوالي عن الجادّة يستلزم خروج النّاس أحيانا وكذا تلوّنه واعتراضه يوجب تلوّن الرّعية واعتراضهم على بعض الوجوه وخشونته يستلزم نفارهم وهو ظاهر . ثم إنّه عليه السّلام أردف ذلك كلَّه بتكرير ذكر صبره على ما صبر عليه مع الثاني كما صبر مع الأوّل وقال : ( فصبرت على طول المدّة ) أي طول مدّة تخلَّف الأمر عنه عليه السّلام ( وشدّة المحنة ) أي شدّة الابتلاء بسبب فوات حقّه وما يستتبع ذلك من اختلال قواعد الدّين وانهدام أركان اليقين . الترجمة تا آنكه گذشت اوّل يعنى أبو بكر براه خود كه طريق جهنم است ، پس دفع كرد وواگذاشت خلافت را بسوى پسر خطاب بعد از خود ، بعد از آن مثل زد أمير المؤمنين عليه السّلام بقول أعشى كه در مفاخرهء علقمة وعامر گفته وعامر را مدح وعلقمة را هجو نموده . ومعنى بيت اين است كه چقدر دور است ميان دو روز من روزى كه بر كوهان وپالان شتر سوار وبرنج وتعب سفر گرفتار ، وروز حيان برادر جابر كه نديم وى بودم وبناز ونعمت مىگذرانيدم ، ويا اين كه بعيد است ميان روز من كه بر پشت ناقة سوار وروز حيان كه راحت از مشقت سفر وفارغ از ملال وكدورات . ومقصود امام عليه السّلام از تمثيل باين بيت بنا بر اين معنى اظهار بعد است ميان حال خود كه گرفتار محنت بوده وقرين مشقت وميان حال قومي كه بمقاصد خودشان واصل ودر سعة ورفاهيت محفوظ وبنا بر معنى اوّل اظهار مباعدت ودوريست ميان دو روز خود يكى بعد از وفات حضرت رسالت مآب صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كه از حق خود مغصوب ودر خانهء خود معتزل وبصحبت أشرار گرفتار وبفتن ومحن مبتلا ،