حبيب الله الهاشمي الخوئي
48
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
قادمان ( 1 ) وخلفان آخر ان وكلّ اثنين منهما شطر وتشطرا ضرعيها اقتسما فايدتها ، والضّمير للخلافة وسمّى القادمين معا ضرعا وسمّى الآخرين معا ضرعا لتجاورهما ولكونهما لا يحلبان إلا معا كالشّيء الواحد انتهى ، ولفظ التشطر على وزن التّفعل غير موجود في كتب اللغة . قال العلامة المجلسي : وفي رواية المفيد وغيره شاطرا على صيغة المفاعلة يقال : شاطرت ناقتي إذا احتلبت شطرا وتركت الآخر ، وشاطرت فلانا مالي إذا ناصفته و ( الحوزة ) الطبيعة والنّاحية و ( الغلظ ) ضدّ الرّقة و ( الكلم ) بفتح الكاف وسكون اللَّام يقال : كلمته كلما من باب قتل جرحته ومن باب ضرب لغة ، ثمّ اطلق المصدر على الجرح ويجمع على كلوم وكلام مثل بحر وبحور وبحار و ( العثار ) بالكسر مصدر من عثر الرّجل والفرس أيضا يعثر من باب قتل وضرب وعلم كبا و ( الصّعبة ) من النّوق غير المنقادة لم تذلل بالمحمل ولا بالرّكوب و ( أشنق ) بعيره أي جذب رأسه بالزّمام ليمسكه عن الحركة العنيفة كما يفعل الفارس بفرسه وهو راكب ، وأشنق هو بالألف أيضا كشنق رفع رأسه فيستعمل الرّباعي لازما ومتعديا كالثلاثي . قال الرضيّ بعد ايراد تمام الخطبة : قوله عليه السّلام إن أشنق لها خرم وإن أسلس لها تقحم ، يريد أنّه إذا شدّد عليها في جذب الزّمام وهي تنازعه رأسها خرم أنفها وإن أرخى لها شيئا مع صعوبتها تقحمت به فلم يملكها ، يقال : أشنق النّاقة إذا جذب رأسها بالزّمام فرفعه وشنقها أيضا ذكر ذلك ابن السّكيت في اصلاح المنطق وإنّما قال : أشنق لها ولم يقل : أشنقها ، لأنّه جعله في مقابلة قوله أسلس لها فكأنه عليه السّلام قال : إن رفع لها رأسها بالزّمام بمعنى أمسكه عليها انتهى . و ( الخرم ) الشّق يقال خرم فلانا كضرب أي شق وترة أنفه ( 2 ) وهي ما بين منخريه فخرم هو كفرح و ( أسلس لها ) أرخى زمامها و ( تقحم ) فلان رمى نفسه في
--> ( 1 ) وهما اللذان يليان السرة منه . ( 2 ) وترة الانف حاجزها ، ق .