حبيب الله الهاشمي الخوئي

49

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

المهلكة وتقحم الانسان في الأمر ألقى نفسه فيه من غير روية وتقحم الفرس راكبه رماه على وجهه و ( مني ) على المجهول اى ابتلى و ( الخبط ) بالفتح السّير على غير معرفة وفي غير جادة و ( الشّماس ) بكسر الشّين النّفار يقال : شمس الفرس شموسا وشماسا أي منع ظهره فهو فرس شموس بالفتح و ( التّلوّن ) في الانسان أن لا يثبت في خلق واحد و ( الاعتراض ) السّير على غير استقامة كأنّه يسير عرضا و ( المحنة ) البليّة التي يمتحن بها الانسان . الاعراب اللَّام في قوله عليه السّلام : لسبيله ، بمعنى على كما في قوله : فخرّ صريعا لليدين وللفم . وشتّان مبني على الفتح لتضمّنه معنى افترق مع تعجب ، أي ما أشدّ الافتراق فيطلب فاعلين كافترق نحو شتّان زيد وعمرو ، وقد يزاد بعده ما كما في البيت ، ويومي ويوم حيّان مرفوعان على الفاعليّة ، ويا عجبا منصوب بالنداء وأصله يا عجبي ثم قلبت الياء ألفا ، كأن المتكلَّم ينادي عجبه ويقول له : احضر فهذا أو ان حضورك ، وبينا هي بين الظرفيّة أشبعت فتحها فصارت ألفا وتقع بعدها إذا الفجائية غالبا ، واللام في قوله عليه السّلام : لشدّ جواب للقسم المقدر ، وشدّ أي صار شديدا ، وما مصدريّة والمصدر فاعل شدّ ولا يستعمل هذا الفعل إلَّا في التّعجب ، والضمير في قوله : فيها ومنها ، راجع إلى الحوزة ، ويحتمل رجوع الثّاني إلى العثرات المستفادة من كثرة العثار ، ومن في قوله : منها صلة للاعتذار أو للصّفة المقدرة صفة للاعتذار أو حالا عن يكثر أي النّاشي أو ناشيا منها . وقال الشّارح المعتزلي : ويمكن أن يكون من هنا للتعليل والسّببية أي ويكثر اعتذار النّاس عن أفعالهم وحركاتهم لأجلها ، والعمر بالضمّ والفتح مصدر عمر الرّجل بالكسر إذا عاش زمانا طويلا ولا يستعمل في القسم إلَّا العمر بالفتح فإذا أدخلت عليه اللام رفعته بالابتداء ، واللَّام لتوكيد الابتداء والخبر محذوف والتقدير لعمر اللَّه قسمي ، وإن لم تأت باللَّام نصبت نصب المصادر .