حبيب الله الهاشمي الخوئي

371

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وناس من بني هاشم في بيت فاطمة ، فجاء عمر إليهم فقال : والذي نفسي بيده لتخرجنّ إلى البيت أو لتحرقنّ البيت عليكم ، فخرج الزّبير مصلتا سيفه فاعتنقه رجل من الأنصار وزياد بن لبيد فدقّ به فبدو ( فبدر ) السّيف فصاح به أبو بكر وهو على المنبر : اضرب به الحجر قال أبو عمرو : فلقد رأيت الحجر فيه تلك الضّربة ويقال هذه ضربة سيف الزّبير ثمّ قال أبو بكر : دعوهم فسيأتي اللَّه بهم قال : فخرجوا إليه بعد ذلك فبايعوه . وقد روى الجوهري في رواية أخرى أنّ سعد بن أبي وقاص كان معهم في بيت فاطمة عليها السّلام والمقداد بن الأسود أيضا وأنّهم اجتمعوا إلى أن يبايعوا عليّا فأتاهم عمر ليحرق عليهم البيت فخرج إليه الزّبير بالسّيف وخرجت فاطمة تبكى وتصيح فنهنهت من الناس وقالوا ليس عندنا معصية ولا خلاف في خير اجتمع عليه النّاس ، وإنّما اجتمعنا لنؤلَّف القرآن في مصحف واحد ثمّ بايعوا أبا بكر فاستمرّ الأمر واطمئنّ النّاس . وقد روى الجوهري أيضا عن داود بن المبارك قال : أتانا عبد اللَّه بن موسى بن عبد اللَّه بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ونحن راجعون من الحجّ في جماعة فسألناه عن مسائل وكنت أحد من سأل فسألته عن أبي بكر وعمر فقال : أجيبك بما أجاب به عبد اللَّه بن الحسن فإنّه سئل عنهما فقال : كانت فاطمة صدّيقة ابنة نبيّ مرسل فماتت وهي غضباء على قوم فنحن غضاب لغضبها . وروى أيضا بإسناده عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السّلام عن ابن عبّاس قال : قال لي عمر : أمّا واللَّه أن كان صاحبك أولى النّاس بالأمر بعد وفات رسول اللَّه إلا أنّا خفناه على اثنتين ، قلت : ما هما قال : خشيناه على حداثة سنّه وحبّه بني عبد المطَّلب . وعن الشّعبي قال : سأل أبو بكر وقال اين الزّبير فقيل : عند عليّ عليه السّلام وقد تقلَّد سيفه فقال : قم يا عمر يا خالد بن الوليد انطلقا حتّى تأتياني بهما فانطلقا فدخل عمر وقام خالد على باب البيت من خارج فقال عمر للزّبير : ما هذا السّيف