حبيب الله الهاشمي الخوئي

370

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وهيّجك : لو وجدت أربعين ذوي عزم لنا هضت القوم فما يوم المسلمين منك بواحد وروى أيضا من كتاب أحمد بن عبد العزيز الجوهري عن حباب بن يزيد عن جرير بن المغيرة أن سلمان والزّبير والأنصار كان هواهم أن يبايعوا عليّا بعد النّبيّ فلمّا بويع أبو بكر قال سلمان : أصبتم الحيرة وأخطأتم المعدن . وعن حبيب بن أبي ثابت قال : قال سلمان يومئذ : أصبتم ذا ألسن منكم وخالفتم أهل بيت نبيّكم لو جعلوها فيهم ما اختلف عليكم اثنان ولأكلتموها رغدا وروى أيضا عن غسان بن عبد الحميد قال : لمّا أكثر في تخلَّف عليّ عليه السّلام عن بيعة أبي بكر واشتدّ عمر وأبو بكر عليه في ذلك خرجت أمّ مسطح بن أثاثة فوقفت عند القبر وقالت : كانت أمور وانباء وانبثة « هنبثة » لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها واختلّ قومك فاشهدهم ولا تغب ومن كتاب الجوهري أيضا عن أبي الأسود قال : غضب رجال من المهاجرين في بيعة أبي بكر بغير مشورة وغضب عليّ والزّبير فدخلا بيت فاطمة معهما السّلاح فجاء عمر في عصابة منهم أسيد بن حصين وسلمة بن سلامة بن وقش وهما من بني عبد الأشهل فصاحت فاطمة وناشدتهم فأخذوا سيفي عليّ والزّبير فضربوا بهما الجدار حتّى كسروهما ثمّ أخرجهما عمر يسوقهما حتّى بايعا ثمّ قام أبو بكر فخطب النّاس واعتذر إليهم وقال : إنّ بيعتي كانت فلتة وقى اللَّه شرّها وخشيت الفتنة وأيم اللَّه ما حرصت يوما قط ولقد قلدت أمرا عظيما ما لي به طاقة ولا يدان ولوددت انّ أقوى النّاس عليه مكاني ، وجعل يعتذر إليهم فقبل المهاجرون عذره ، إلى آخر ما رواه . وقد روى باسناد آخر ذكره أنّ ثابت بن قيس بن شماس كان مع الجماعة الذين حضروا مع عمر في بيت فاطمة عليها السّلام ، وثابت هذا أخو بني الحرث ابن الخزرج . وروى أيضا أنّ محمّد بن مسلمة كان معهم وأنّ محمّدا هو الذي كسر سيف الزّبير وعن سلمة بن عبد الرّحمن قال : لمّا جلس أبو بكر على المنبر كان عليّ والزّبير