حبيب الله الهاشمي الخوئي

318

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

پس تهديد وتخويف بي ثمر خواهد شد . ومن خطبة له عليه السّلام وهى الثالثة والعشرون من المختار في باب الخطب وشرحها في ضمن فصلين الفصل الأول وهو مروىّ في الكافي باختلاف تطلع عليه بعد الفراغ من شرح ما أورده السيد هنا أمّا بعد ، فإنّ الأمر ينزل من السّماء إلى الأرض كقطر المطر ، إلى كلّ نفس بما قسّم لها من زيادة ونقصان ، فإذا رأى أحدكم لأخيه غفيرة في أهل أو مال أو نفس ، فلا تكوننّ له فتنة ، فإنّ المرء المسلم ما لم يغش دنائة تظهر ، فيخشع لها إذا ذكرت ، ويغرى بها لئام النّاس ، كالفالج الياسر الَّذي ينتظر أوّل فوزة من قداحه ، توجب له المغنم ، ويرفع بها عنه المغرم ، وكذلك المسلم البريء من الخيانة ، ينتظر إحدى الحسنيين : إمّا داعي اللَّه فما عند اللَّه خير له ، وإمّا رزق اللَّه فإذا هو ذو أهل ومال ومعه دلنه وحسبه ، إنّ المال والبنين حرث الدّنيا والعمل الصّالح حرث الآخرة ، وقد يجمعهما اللَّه لأقوام ، فاحذروا من اللَّه ما حذّركم من نفسه ، واخشوه خشية ليست بتعذير ، واعملوا في غير رياء وسمعة ، فإنّه من يعمل لغير اللَّه يكله اللَّه إلى من عمل له ، نسئل اللَّه منازل الشّهداء ، ومعايشة السّعداء ، ومرافقة الأنبياء .