حبيب الله الهاشمي الخوئي
29
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
النصارى ، وعاقر النّاقة ، وقاتل يحيى بن زكرّيا ، والدّجال في الآخرين وهؤلاء الأربعة أصحاب الكتاب ( 1 ) وجبتهم وطاغوتهم الذي تعاهدوا عليه وتعاقدوا على عداوتك يا أخي ويتظاهرون عليك هذا وهذا حتّى عدّهم وسمّاهم . قال : فقلنا : صدقت نشهد أنّه قد سمعنا ذلك من رسول اللَّه ، فقال عثمان : يا أبا الحسن أما عندك فيّ حديث فقال عليّ عليه السّلام : بلى لقد سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يلعنك ثمّ لم يستغفر لك بعد « منذ خ » لعنك ، فغضب عثمان ثمّ قال : مالي ومالك لا تدعني على حال كنت على عهد النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله ولا بعده ، فقال له عليّ عليه السّلام : فارغم أنفك ثم قال له عثمان لقد سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول إنّ الزّبير يقتل مرتدا . قال سلمان : فقال لي علي عليه السّلام فيما بيني وبينه : صدق عثمان ، وذلك أنه يبايعني بعد قتل عثمان ثم ينكث بيعتي فيقتل مرتدا . قال سلمان : فقال عليّ عليه السّلام إنّ الناس كلَّهم ارتد وابعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله غير أربعة ، إنّ النّاس صاروا بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بمنزلة هارون ومن تبعه ومنزلة العجل ومن تبعه فعلي عليه السّلام في شبه هارون ، وعتيق ( 2 ) في شبه العجل ، وعمر في شبه السّامري . وسمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول : ليجيء قوم من أصحابي من أهل العلية والمكانة منّي ليمرّوا على الصّراط فإذا رأيتهم ورأوني وعرفتهم وعرفوني اختلجوا دوني فأقول يا ربّ أصحابي أصحابي فيقال : لا تدري ما أحدثوا بعدك إنّهم ارتدّوا على أدبارهم حيث فارقتهم ، فأقول بعدا وسحقا . وسمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول : لتركبنّ أمّتي سنّة بني إسرائيل حذو النعل بالنّعل والقذّة بالقذّة شبرا بشبر باعا بباع وذراعا بذراع حتّى لو دخلوا جحرا لدخلوا فيه معهم وانّه كتب التّوراة والقرآن ملك واحد في رقّ واحد وجرت الأمثال والسّنن . أقول : هذه الرّواية رواها الطبرسيّ أيضا في الاحتجاج والمحدّث المجلسي ( ره ) في المجلَّد الثامن من بحار الأنوار بنقصان في الأوّل وزيادة في الثّاني وتغيير يسير في غير الزّايد والنّاقص ، وكانت نسخة غاية المرام التي عندنا غير خالية من الغلط
--> ( 1 ) اى الصحيفة الملعونة منة . ( 2 ) وهو أبو بكر ، منه .