حبيب الله الهاشمي الخوئي
27
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
عنّي ثمّ بايع . قال سلمان ثمّ أخذوني فوجئوا عنقي حتّى تركوه كالسّلعة ثمّ أخذ وايدى فبايعت مكرها ، ثمّ بايع أبو ذر والمقداد مكرهين وما من أحد بايع مكرها غير عليّ وأربعتنا ولم يكن أحد منّا أشدّ قولا من الزّبير ، فانّه لما بايع قال : يا بن صهّاك أما والله لولا هؤلاء الطغاة الذين أعانوك لما كانت تقدم علىّ ومعي سيفي لما اعرف من جنبك ولو مك ، ولكن وجدت طغاة تقوى بهم وتصول بهم ، فغضب عمر فقال : أتذكر صهّاك فقال : ومن صهّاك ومن « ما خ » يمنعني من ذكرها وقد كانت صهّاك زانية وتنكر ذلك أوليس كانت أمة لجدّي عبد المطلب فزنى بها جدّك نفيل فولدت أباك الخطاب فوهبها عبد المطلب لجدّك بعد ما ولدته وأنّه لعبد جدي ولد زنا ، فأصلح أبو بكر بينهما وكفّ كلّ واحد منهما عن صاحبه . قال سليم : فقلت لسلمان : فبايعت أبا بكر ولم تقل شيئا قال : بلى قد قلت بعد ما بايعت : تبّالكم ساير الدّهر لو تدرون ما صنعتم بأنفسكم أصبتم وأخطأتم أصبتم سنّة الأولين « من كان قبلكم من الفرقة والاختلاف خ » وأخطأتم سنّة نبيّكم حين أخرجتموها من معدنها وأهلها فقال عمر : أمّا إذا قد بايعت يا سلمان فقل ما شئت وافعل ما بدا لك وليقل صاحبك ما بدا له ، قال سلمان : قلت إنّي سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول : إنّ عليك وعلى صاحبك الذي بايعته مثل ذنوب أمته إلى يوم القيامة ومثل عذابهم جميعا ، فقال عمر قل ما شئت أليس قد بايعت ولم يقر اللَّه عينك بأن يلبسها صاحبك ، فقلت اشهد أنّي قرأت في بعض كتب اللَّه إنّك باسمك وصفتك باب من أبواب جهنم ، فقال : قل ما شئت أليس قد أزالها اللَّه عن أهل البيت الذين اتّخذتموهم أربابا فقلت : إنّي سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول وقد سألته عن هذه الآية : * ( « فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَه ُ أَحَدٌ وَلا يُوثِقُ وَثاقَه ُ أَحَدٌ » ) * فأخبرني بأنّك أنت هو ، فقال لي : عمرة اسكت أسكت اللَّه نأمتك ( 1 ) أيّها العبد ابن
--> ( 1 ) النأمة النغمة أو الصوت واسكن اللَّه نأمته ويقال نأمته مشددة اماته ، ق .