حبيب الله الهاشمي الخوئي

228

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

بيان ( الجريب ) الوادي استعير للقطعة المتميّزة من الأرض وفي المصباح للفيومي من كتاب المساحة للسّمؤال ما محصّله أنّه عشرة آلاف ذراع وعن قدامة الكاتب ما محصّله أنّه ثلاثة آلاف ذراع وستّمأة ذراع ، و ( المنجل ) كمنبر حديدة يقضب بها الزّرع والواسع الجرح من الأسنة ( وأمات هامان وأهلك فرعون ) كناية عن الأوّل والثّاني كما في قوله تعالى : * ( « وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ، وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ » ) * ( من لم اشرك فيه ) كما أشرك موسى هارون على ما أشير إليه في قوله سبحانه : « وأشركه في أمرى » وهو نصّ صريح في عدم رضائه بخلافة من سبق إليه ( ومن لم أهبه له ) اللَّام للانتفاع ( ومن ليست له توبة الَّا بنبيّ يبعث ) استثناء مفرّغ والمقصود أنّه لا يتصوّر للثلاثة توبة بسبب من الأسباب إلَّا أن يبعث اللَّه نبيّا بعد وفاة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، دون فصل يكون شرعه ناسخا لشرع محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ورافعا لما أوجبه من خلافته عليه السّلام ووجوب اتّباعه وما حكم به من بطلان خلافة الثّلاثة ( أشرف منه ) قيل : الضّمير في أشرف عايد إلى من وفي منه راجع إلى مصدر سبقني وكلمة من للتّعليل والجملة استينافيّة بيانيّة والمعنى أنّه أشرف من لم أشركه فيه من أجل سبقته إلى هذا الأمر ( على شفا جرف هار ) اى على قاعدة هي أضعف القواعد وهو الباطل والنّفاق الذي مثله مثل شفا جرف هار في قلَّة الثبات ( فانهار به في نار جهنّم ) أي فهو الباطل به في نار جهنّم وهذا مأخوذ من قوله سبحانه في سورة البراءة : * ( « أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَه ُ عَلى تَقْوى مِنَ ا للهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ ) *