حبيب الله الهاشمي الخوئي

18

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

قال الصّادق عليه السّلام فافحم ( 1 ) أبو بكر على المنبر حتّى لم يحر ( 2 ) جوابا ثمّ ، قال وليتكم ولست بخيركم أقيلوني أقيلوني . فقال له عمر بن الخطاب : انزل عنها يا لكع ( 3 ) إذا كنت لا تقوم بحجج قريش لهم أقمت نفسك هذا المقام واللَّه لقد هممت أن أخلعك وأجعلها في سالم مولى أبي حذيفة ، قال فنزل ثمّ أخذ بيده وانطلق إلى منزله وبقى ثلاثة أيّام لا يدخلون مسجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . فلما كان في اليوم الرّابع جاءهم خالد بن الوليد ومعه ألف رجل فقال لهم : ما جلوسكم فقد طمع فيها واللَّه بنو هاشم ، وجاءهم سالم مولى أبي حذيفة ومعه ألف رجل ، وجاءهم معاذ بن جبل ومعه ألف رجل فما زال يجتمع رجل رجل حتّى اجتمع أربعة آلاف رجل فخرجوا شاهرين أسيافهم يقدمهم عمر بن الخطاب حتّى وقفوا بمسجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فقال عمرو الله يا أصحاب عليّ لئن ذهب الرّجل منكم يتكلَّم بالذي تكلَّم به بالأمس لنأخذنّ الذي فيه عيناه . فقام إليه خالد بن سعيد بن العاص وقال يا بن صهّاك الحبشية أفبأسيافكم تهدّدونا أم بجمعكم تفزعونا والله إنّ أسيافنا أحدّ من أسيافكم وإنّا لأكثر منكم وإن كنا قليلين لأنّ حجّة الله فينا والله لولا أني أعلم أنّ طاعة الله وطاعة رسوله وطاعة إمامي أولى بي لشهرت سيفي وجاهدتكم في الله إلى أن أبلى ( 4 ) عذري ، فقال « له خ » أمير المؤمنين عليه السّلام : اجلس يا خالد فقد عرف لك مقامك . وشكر لك سعيك ، فجلس . وقام إليه سلمان الفارسي فقال الله أكبر الله أكبر سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وإلَّا صمّتا ( 5 ) يقول : بينا أخي وابن عمّي جالس في مسجدي ومعه نفر من

--> ( 1 ) افحمها اسكتها ، نهاية . ( 2 ) ما احارجوا با ما رد ، ق . ( 3 ) اللكع كصرد اللئيم والعبد والأحمق ق . ( 4 ) وبلاه عذرا أواه اليه قبله ، ق . ( 5 ) اى صمت أذناي ان كذبت ، منه .