حبيب الله الهاشمي الخوئي
171
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
اصعطك ( 1 ) اليوم ذعاقا صبرا فضربه عليه السّلام فطيّر جمجمته فخرج ماذن الضّبي قائلا : لا تطمعوا في جمعنا المكلل الموت دون الجمل المجلَّل فبرز إليه عبد اللَّه بن نهشل قائلا : إن تنكروني فانا ابن نهشل فارس هيجا وخطيب فيصل فقتله وكان طلحة يحثّ النّاس ويقول عباد اللَّه الصّبر الصّبر في كلام له ، وعن البلادري أنّ مروان بن الحكم قال واللَّه ما أطلب ثاري بعثمان بعد اليوم أبدا فرمى طلحة بسهم فأصاب ركبته والتفت إلى أبان بن عثمان وقال لقد كفيتك أحد قتلة أبيك معارف القتيبي انّ مروان قتل طلحة يوم الجمل فأصاب ساقه الحميري : واختلّ ( 2 ) من طلحة المزهو جنّته سهم بكفّ قديم الكفر غدّار في كفّ مروان اللَّعين أرى رهط الملوك ملوك غير أخيار وله : واغترّ طلحة عند مختلف القنا عبل ( 3 ) الذراع شديد أصل المنكب فاختلّ حبّة قلبه بمدلق ( 4 ) ريّان من دم جوفه المتصبّب في مارقين من الجماعة فارقوا باب الهدى وحيا ( 5 ) الربيع المخصب وحمل أمير المؤمنين عليه السّلام على بني ضبّة فما رأيتهم إلَّا كرماد اشتدّت به الرّيح في يوم عاصف فانصرف الزبير فتبعه عمرو بن جرموز وجزّ رأسه وأنى به إلى أمير المؤمنين عليه السّلام القصّة فقالوا : يا عايشة قتل طلحة والزّبير وجرح عبد اللَّه بن عامر
--> ( 1 ) اصعطه الرمح طعنه به في انفه وصعطه واصعطه سعطة ، لغة . ( 2 ) اختل بسهم اى انتظم واختله به انتظمه به ، لغة ( 3 ) رجل عبل الذراعين ضخمهما بحار ( 4 ) دلق السيف من عمده اخرجه بحار ( 5 ) الحيا بالقصر الخصب والمطر بحار .