حبيب الله الهاشمي الخوئي

172

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

من يدي عليّ فصالحي عليّا فقال كبر عمرو ( 1 ) عن الطوق وجلّ أمر عن العتاب ثمّ تقدّمت فحزن عليّ عليه السّلام وقال : * ( إِنَّا لِلَّه ِ وَإِنَّا إِلَيْه ِ راجِعُونَ ) * فجعل يخرج واحد بعد واحد ويأخذ الزّمام حتّى قتل ثمان وتسعون رجلا ثمّ تقدّمهم كعب بن سورة الأزدي وهو يقول : يا معشر النّاس عليكم أمّكم فإنّها صلاتكم وصومكم والحرمة العظمى التي تعمّكم لا تفضحوا اليوم فداكم قومكم فقتله الأشتر فخرج ابن جفير الأزدي وهو يقول : قد وقع الأمر بما لم يحذر والنّبل يأخذن وراء العسكر وامّنا في حذرها المشمّر فبرز إليه الأشتر قائلا : اسمع ولا تعجل جواب الأشتر وأقرب تلاق كأس موت أحمر ينسيك ذكر الجمل المشمر فقتله ثمّ قتل عمير الغنوي وعبد اللَّه بن عتاب بن أسيد ثمّ جال في الميدان جولا وهو يقول : نحن بنو الموت به غذّينا فخرج إليه عبد اللَّه بن الزّبير فطعنه الأشتر وأرداه وجلس على صدره ليقتله ، فصاح عبد اللَّه اقتلوني ومالكا واقتلوا مالكا معي فقصد إليه من كلّ جانب فخلاه وركب فرسه فلمّا رأوه راكبا تفرّقوا عنه وشدّ رجل من الأزد على محمّد بن الحنفية وهو يقول : يا معشر الأزد كرّوا فضربه ابن الحنفيّة فقطع يده وقال : يا معشر الأزد فرّوا فخرج الأسود بن البختري السّلمي قائلا :

--> ( 1 ) كبر عمرو عن الطوق اى لم يبق للصلح مجال قال الزمخشري في المستقصى هو عمرو بن عدي ابن أخت حذيمة قد طوق صغيرا ثم استهوته الجن مدة فلما عاد همت أمه بإعادة الطوق اليه فقال حذيمة ذلك بحار .