حبيب الله الهاشمي الخوئي
170
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
إن تنكروني فانا ابن الثّيربي قاتل علباء وهذا الجملي ثمّ ابن صوحان على دين عليّ فبرز اليه عمار قائلا : لا تبرح العرصة يا بن الثيربي أثبت أقاتلك على دين عليّ وأرداه عن فرسه وجرّ برجله إلى عليّ عليه السّلام فقتله فخرج أخوه قائلا : أضربكم ولو أرى عليّا عمّمته أبيض مشرفيّا وأسمرا عنطنطا ( 1 ) خطيا أبكي عليه الولد والوليّا فخرج عليّ عليه السّلام متنكرا وهو يقول : يا طالبا في حربه عليّا يمسخه ابيض مشرفيّا أثبت ستلقاه بها مليّا مهذّبا سميد ( 2 ) عاكميّا فضربه فرمى نصف رأسه فناداه عبد اللَّه بن خلف الخزاعي صاحب منزل عايشة بالبصرة : أتبارزني فقال عليه السّلام : ما أكره ذلك ولكن ويحك يا ابن خلف ما راحتك في القتل وقد علمت من أنا ، فقال : ذرني من بذخك ( 3 ) يا بن أبي طالب ثم قال : إن تدن منّي يا عليّ فترا ( 4 ) فإنّني دان إليك شبرا بصارم يسقيك كأسا مرّا ها إنّ في صدري عليك وترا ( 5 ) فبرز إليه عليّ عليه السّلام قائلا . يا ذا الذي يطلب منّي الوترا إن كنت تبغي أن تزور القبرا حقّا وتصلى بعد ذلك جمرا فادن تجدني أسدا هزبرا
--> ( 1 ) الأسمر الرمح والعنطنط الطويل ق . ( 2 ) السميدع السيد الموطوء الأكتاف والكمى الشجاع المتكمى في سلاحه لأنه كمي نفسه اى سترها بالدرع والبيضة بحار . ( 3 ) البذخ الكبر لغة . ( 4 ) الفتر ما بين طرف السبابة والابهام إذا فتحهما لغة . ( 5 ) الوتر بالكسر والفتح الحقد وطلب الدم لغة .