حبيب الله الهاشمي الخوئي
158
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
المقتول في الجنّة . وأجيب أخرى بأنّ جرموز كان من جملة الخوارج كما ذكره الشّارح في آخر كلامه والنّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قد كان خبّره بحالهم ودلَّه على جماعة منهم بأعيانهم وأوصافهم ، فلمّا جاءه ابن جرموز برأس الزّبير أشفق أمير المؤمنين عليه السّلام من أن يظنّ به لعظيم ما فعله الخير ويقطع له على سلامة العاقبة ويكون قتله الزّبير شبهة فيما يصير إليه من الخارجيّة قطع عليه بالنّار لتزول الشّبهة في أمره وليعلم أنّ هذا الفعل الذي فعله لا يساوى شيئا مع ما يرتكبه في المستقبل . والذي يدلّ على أنّ بشارته بالنّار لم تكن لكون الزّبير تائبا بل لبعض ما ذكرناه هو أنّه لو كان الأمر كما ادّعوه لأقاده أمير المؤمنين عليه السّلام به ففي عدوله عليه السّلام من ذلك دلالة على ما ذكرنا كما هو واضح لا يخفى ، مضافا إلى أنّه لو كان تائبا لم يكن مصرعه مصرع سوء لا سيّما وقد قتله غادرا ، ويأتي إنشاء اللَّه تحقيق هذا المعنى في شرح الكلام المأة والسّابعة والثلاثين بما لا مزيد عليه فانتظر . الترجمة از جملهء كلام بلاغت نظام آن حضرتست كه اراده نموده بآن زبير را در حالي كه اقتضا ميكرد آن را ادّعا ميكند زبير كه بيعت كرده بدست خود وبيعت ننموده بقلب خود ، پس بتحقيق اقرار نمود ببيعت خود شرعا وادّعا كرد پنهان داشتن خلاف آنرا در باطن ، پس بايد كه بياورد بر آن دعوى يا دليلي كه شناخته مىشود بآن دليل صحّت آن دعوى ، واگر اقامهء دليل نتواند بكند بايد داخل شود بآن چيزى كه از آن خارج شده . ومن كلام له عليه السّلام وهو تاسع المختار في باب الخطب وقد أرعدوا وأبرقوا ، ومع هذين الأمرين الفشل ، ولسنا نرعد حتّى نوقع ، ولا نسيل حتّى نمطر . اللغة ( أرعد ) الرجل و ( أبرق ) أوعد وتهدّد قال الكميت :