حبيب الله الهاشمي الخوئي

136

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

المعتزلي : المفاخرة هو أن يذكر كلّ من الرّجلين فضائله ومفاخره ثم يتحاكما إلى ثالث و ( الماء الاجن ) المتغيّر الطعم واللَّون و ( غصص ) بالكسر والفتح ويغصّ بالفتح وهو غاصّ و ( جنيت الثّمرة ) واجتنيتها و ( ينعت ) الثّمار من باب ضرب ومنع أدركت و ( اللتيّا ) بفتح اللام والتّاء وتشديد الياء تصغير التي ، واللتيا والتي من أسماء الدّاهية يقال : وقع فلان في اللتيا والتي أي في الدّاهية ، وقيل : يكنى بهذه اللفظة من كمال الشّدة والخزن وبهذه المناسبة جعلت علما للدّاهية ، وقيل : اللتيّا الدّاهية التي بلغت الغاية والتّصغير للتّعظيم أو بالعكس والتّصغير للتّحقير . وفي بعض كتب الأدبيّة على ما ببالي أنّه تزوّج رجل امرأة قصيرة سيّئة الخلق فقاسى منها شدائد فطلقّها ، وتزوّج طويلة فقاسى منها أضعاف القصيرة فطلقها وقال بعد اللَّتيا والتي لا أتزوّج فصار مثلا ، ومثل ذلك ذكر الشّارح البحراني ، وقال الحريريّ في المقامات : اللَّتيا تصغير التي وهو على غير قياس التّصغير المطرد لأنّ القياس أن يضمّ أوّل الاسم إذا صغّر وقد أقرّ هذا الاسم على فتحه الأصليّة عند تصغيره إلَّا أنّ العرب عوّضته من ضمّ أوّله بأن زادت في آخره ألفا وأجرت أسماء الإشارة عند تصغيرها على حكمه فقال في تصغير الذي والتي : اللَّذيا واللتيا وفي تصغير ذا وذاك : ذيّا وذيّاك ، وقد اختلف في معنى قولهم بعد اللتيّا والتي وقيل : هما من أسماء الدّاهية ، وقيل : المراد بهما صغير المكروه وكبيره انتهى . و ( اندمج ) في الشيء دخل فيه وتستر به و ( باح ) بسرّه أظهره كإباحة و ( الأرشية ) جمع رشا ككساء وهو الحبل و ( الطوى ) كغنى اسم بئر بذي طوى على ما ذكره الفيروزآبادي ، ولعل المراد هنا مطلق البئر كطوية . الاعراب ماء آجن مرفوع على الابتداء والخبر محذوف وهو ما صرّح به في رواية ابن الجوزي أي أجدر بالعاقل اه ، أو خبر محذوف المبتدأ أي ما تدعوني إليه ماء آجن ومجتنى الثّمر مبتدأ وكالزّارع خبره وعلى في قوله عليه السّلام على مكنون علم بمعنى في