حبيب الله الهاشمي الخوئي

102

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ووعوها ، ولكنّه « لكنّهم خ » حليت الدّنيا في أعينهم وراقهم زبرجها . اللغة ( راعني ) الشّيء روعا من باب قال أفزعني وروّعني مثله وراعني جماله أعجبني ، وفي شرح المقامات عن الأزهري ما راعني إلَّا مجيئك اى ما شعرت إلَّا بمجيئك كأنّه قال : ما أصاب روعى إلَّا لذلك ، وهذا كلام يستعمل في مفاجأة الأمر ألا ترى أنّه يعاقب إذا المفاجأة تقول : خرجنا فإذا زيد بالباب وخرجت فما راعني إلَّا فلان بالباب و ( عرف ) الدّابّة شعر عنقها وعرف الضّبع يضرب به المثل في الازدحام و ( الثّول ) صبّ ما في الاناء وانثال انصبّ وانثال عليه القول تتابع وكثر فلم يدر بأيّه يبدء . وقال المطرزي في شرح المقامات للحريرى : الانثيال الاجتماع والانصباب انفعال من الثّول وهو جماعة النّحل ومن قولهم : ثويلة من النّاس ، أي جماعة من بيوت متفرّقة يقال : منه انثالوا عليه وتثولوا أي اجتمعوا وانثال التّراب انصب ومنه انثال عليه النّاس من كلّ وجه أي انصبّوا انتهى ، و ( عطف ) الشّيء جانبه والعطفان الجانبان . وفي بعض النّسخ وشقّ عطا في وهو بالكسر الرّداء وهو أنسب و ( الرّبيض والرّبيضة ) الغنم برعاتها المجتمعة في مرابضها ( 1 ) و ( النّكث ) النّقض و ( المروق ) الخروج يقال مرق السّهم من الرمية مروقا من باب قعد خرج منه من غير مدخله ومنه قيل : مرق من الدّين أيضا إذا خرج منه و ( فسق ) الرّجل فجر وفي بعض النّسخ قسط وهو من باب ضرب جار وعدل من الاضداد والمراد به هنا الأوّل و ( وعى ) الحديث وعيا من باب وعد حفظه و ( حلى ) الشّيء بعيني وبصدرى يحلى من باب تعب حسن عندي وأعجبنى و ( راقني ) الشّيء أعجبني و ( الزّبرج ) الزّينة والذّهب .

--> ( 1 ) المريض وزان مجلس الغنم مأويها ليلا مصباح .