حبيب الله الهاشمي الخوئي
32
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
جلّ وعزّ ، وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( ( وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ ) ) * من أبواب الغرفة ، * ( ( سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ) ) * قال : وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( ( وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً ) ) * يعني بذلك ولي اللَّه وما هو فيه من الكرامة والنّعيم والملك العظيم الكبير ، إنّ الملائكة من رسل اللَّه عزّ ذكره يستأذنون عليه فلا يدخلون إلَّا باذنه فذلك الملك العظيم الكبير الحديث . ( و ) القسم الرّابع ( منهم الثابتة في الأرضين السّفلى أقدامهم ) وعن بعض النّسخ في الأرض السّفلى اقدامهم قال في البحار : وهو أظهر ، والجمع على الأوّل إمّا باعتبار القطعات والبقاع ، أو لأن كلَّا من الأرضين السّبع موضع قدم بعضهم والوصف على الأوّل بالقياس إلى ساير الطبقات ، وعلى الثّاني بالقياس إلى السّماء ( والمارقة ) أي الخارجة ( من السّماء العليا ) وهي السّابعة ( أعناقهم والخارجة من الأقطار ) اى من جوانب الأرض أو جوانب السّماء ( أركانهم ) وهذا إشارة إلى ضخامتهم وعرضهم ( والمناسبة لقوايم العرش أكتافهم ) والمراد بالتّناسب إمّا القرب أو الشّباهة في العظم ، فان العرش على عظمه حسبما تعرفه في الأخبار الآتية وكفى بذلك كونه محيطا بجميع المخلوقات وكون الأرضين والسّماوات جميعا وما فيها عنده كحلقة في فلاة ، له أربع قوائم . كما رواه في البحار ، عن الدّرّ المنثور ، عن حماد قال : خلق اللَّه العرش من زمرّدة خضراء ، وله أربع قوائم من ياقوتة حمراء ، وخلق له ألف لسان ، وخلق في الأرض ألف أمة يسبّح اللَّه بلسان العرش . « ج 2 »