حبيب الله الهاشمي الخوئي

31

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وعلى رأسها تاج الكرامة ، وعليها نعلان من ذهب مكلَّلتان بالياقوت واللؤلؤ ، شراكهما ياقوت أحمر ، فإذا دنت من وليّ اللَّه فهمّ أن يقوم إليها شوقا ، فتقول له : يا وليّ اللَّه ليس هذا يوم تعب ولا نصب وأنت لي . قال : فيعتنقان مقدار خمسمائة عام من أعوام الدّنيا لا يملَّها ولا تملَّه . قال : فإذا فتر بعض الفتور من غير ملالة نظر إلى عنقها ، فإذا عليها قلائد من قصب من ياقوت أحمر ، وسطها لوح صفحته درّة مكتوب بها : أنت يا وليّ اللَّه حبيبي وأنا الحوراء حبيبتك إليك تناهت نفسي وإلىّ تناهت نفسك ، ثمّ يبعث اللَّه إليه الف ملك يهنّونه بالجنّة ويزوّجونه بالحوراء . قال : فينتهون إلى أوّل باب من جنانه « جناته خل » ، فيقولون للملك الموكل بأبواب جنانه : استأذن لنا على وليّ اللَّه فان اللَّه بعثنا إليه تهنية ، فيقول لهم الملك : حتّى أقول للحاجب فيعلَّمه مكانكم . قال : فيدخل الملك إلى الحاجب وبينه وبين الحاجب ثلاث جنان حتّى ينتهي إلى أوّل باب ، فيقول للحاجب : إنّ على باب العرصة ألف ملك أرسلهم ربّ العالمين ليهنّئوا وليّ اللَّه ، وقد سألوني أن آذن لهم ، فيقول الحاجب : إنّه ليعظم علىّ أن أستأذن لأحد على ولي اللَّه وهو مع زوجته الحوراء . قال : وبين الحاجب وبين وليّ اللَّه جنّتان . قال : فيدخل الحاجب إلى القيم ، فيقول : له إنّ على باب العرصة ألف ملك ، أرسلهم ربّ العزّة يهنّون وليّ اللَّه فاستأذن لهم فيقدم القيم إلى الخدّام ، فيقول لهم : إنّ رسل الجبار على باب العرصة ، وهم ألف ملك ، أرسلهم يهنّون وليّ اللَّه فأعلموه بمكانهم ، فيعلمونه فيؤذن للملائكة فيدخلون على ولي اللَّه ، وهو في الغرفة ولها ألف باب ، وعلى كلّ باب من أبوابها ملك موكل به ، فإذا أذن للملائكة بالدخول على ولي اللَّه فتح كلّ ملك بابه الموكل به . قال : فيدخل القيم كلّ ملك من باب من أبواب الغرفة ، فيبلَّغون رسالة الجبار