حبيب الله الهاشمي الخوئي
30
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
الحور العين والآدميّين ، فيقلن : مرحبا بكم ، فما كان أشدّ شوقنا إليكم ويقول لهنّ أولياء اللَّه : مثل ذلك . فقال علي عليه السّلام : يا رسول اللَّه أخبرنا عن قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( ( غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ ) ) * بماذا بنيت يا رسول اللَّه فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : يا علي تلك غرف بناها اللَّه عزّ وجلّ لأوليائه بالدّر والياقوت والزّبرجد ، سقوفها الذّهب ، محبوكة بالفضة ، لكلّ غرفة منها ألف باب من ذهب ، على كلّ باب منها ملك موكل به ، فيها فرش مرفوعة بعضها فوق بعض من الحرير والدّيباج بألوان مختلفة ، وحشوها المسك والكافور والعنبر ، وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ . * ( ( وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ) ) * إذا دخل المؤمن إلى منازله في الجنّة ووضع على رأسه تاج الملك والكرامة البس حلل الذّهب والفضة والياقوت والدّر المنظومة في الإكليل ( 1 ) تحت التاج . قال : والبس سبعين حلَّة حريرا بألوان مختلفة وضرب مختلفة منسوجة بالذّهب والفضّة واللَّؤلؤ والياقوت الأحمر ، فذلك قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( ( يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ ) ) * فإذا جلس المؤمن على سريره اهتزّ سريره فرحا ، فإذا استقر لوليّ اللَّه عزّ وجلّ منازل له في الجنان استأذن عليه الملك الموكل بجناته ليهنّيه بكرامة اللَّه عزّ وجلّ إياه ، فيقول له خدّام المؤمن من الوصفاء والوصايف : مكانك ( 2 ) ، فانّ وليّ اللَّه قد اتّكأ على أريكته ( 3 ) وزوجته الحوراء تهيّأ له فاصبر لولي اللَّه . قال : فتخرج عليه زوجته الحوراء من خيمة لها تمشى مقبلة وحولها وصايفها وعليها سبعون حلة منسوجة بالياقوت واللؤلؤ والزّبرجد هي من مسك وعنبر
--> ( 1 ) هو العصابة منه ( 2 ) اى الزم مكانك ( 3 ) هو المتكاء منه